على وقع ردود الأفعال العربية والدولية عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران لمدة أسبوعين، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت اليوم الأربعاء، وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بأنه "انتصار للولايات المتحدة حققه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجيشنا المذهل".
وقالت ليفيت: "منذ بداية عملية الغضب الملحمي، قال الرئيس ترامب إنّ هذه العملية ستستغرق من 4 إلى 6 أسابيع"، وأضافت: "بفضل القدرات المذهلة لمحاربينا، حققنا وتجاوزنا أهدافنا العسكرية الأساسية في 38 يومًا".
وأعلنت أيضًا أنّ وزير الدفاع بيت هيغسيث والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، سيعقدان مؤتمرًا صحفيًا صباح اليوم الأربعاء.
ردود فعل عربية ودولية
إلى ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى الامتثال لالتزاماتها والالتزام بشروط الاتفاق، بحسب بيان للمتحدث باسمه. وأكد غوتيريش أنّ إنهاء الأعمال العدائية أمر ضروري بشكل عاجل لحماية أرواح المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية، بحسب البيان.
وأشار كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا إلى أنهم ينظرون إلى إعلانات كل من الولايات المتحدة وإيران على أنها "تطور إيجابي"، وذلك خلال مؤتمر صحفي ايوم الأربعاء. وقال "الأهم الآن هو أن يهدأ الوضع بشكل حقيقي، بما في ذلك ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز".
من جهته، رحب المستشار الألماني فريدرش ميرتس بوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وشكر باكستان على جهود الوساطة قائلًا: "الهدف الآن هو التفاوض على نهاية دائمة للحرب، ونحن ننسق بشكل وثيق مع شركائنا في هذا الشأن".
أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد رحب بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على ضرورة شمول لبنان بالاتفاق، ووصف الوضع في لبنان بأنه "حرج". وأكد ماكرون أن احترام بنود الاتفاق في كامل المنطقة أمر أساسي، معتبرًا إعلان وقف النار أمرًا جيدًا للغاية، مشيرًا إلى أن التزام إيران بفتح مضيق هرمز يعد خطوة إيجابية.
وأبدت وزارة الخارجية الصينية، ترحيبها بترتيبات وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، مضيفة أنّ بكين بذلت جهودًا من جانبها من أجل إرساء سلام دائم في الشرق الأوسط.
كما رحبت ماليزيا وإندونيسيا بالاتفاق، حيث قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إنه "من الضروري ترجمة خطة النقاط الـ10 إلى اتفاق سلام شامل، ليس فقط لإيران، ولكن أيضًا للعراق ولبنان واليمن". كما أكد أنّ وقف إطلاق النار ينبغي أن يشمل فلسطين، وأنه ينبغي على المجتمع الدولي ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع السكان المدنيين المتضررين من هذه الحرب.
بدوره، أشاد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بوقف إطلاق النار قائلًا: "الحسم الأميركي ناجح، ونعتقد أنّ الوقت قد حان لاتخاذ القرار الحاسم الكافي لإجبار موسكو على وقف إطلاق النار وإنهاء حربها ضد أوكرانيا".
ورحب السودان بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية في إيران لمدة أسبوعين، معتبرًا أنّ وقف إطلاق النار يمثل بادرة إيجابية لدعم التهدئة والمسار الدبلوماسي نحو تحقيق السلام.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بالإعلان المشترك من الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف حول التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشيدة بالجهود التي بذلتها باكستان لتحقيق هذا الاتفاق.
وقالت وزارة الخارجية العراقية إنها تقدر هذا التطور باعتباره تطورًا يمكن أن يساهم في الحد من التوترات وتعزيز فرص وقف التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ورحّبت سلطنة عُمان اليوم الأربعاء أيضًا بإعلان وقف إطلاق النار في طهران، وأكدت وزارة الخارجية العُمانية في بيانها على أهمية تكثيف الجهود الآن لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها، وتحقيق وقف دائم لحالة الحرب والأعمال العدائية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أنّ روسيا ساهمت في تسوية الوضع في الشرق الأوسط، مرحبة بالاتفاق. وقالت زاخاروفا إنّ "الانخراط الفعّال لروسيا في تقديم المساعدة لتسوية الوضع، كان منسجمًا مع المصالح الوطنية والقانون الدولي وبأهداف إنسانية حقيقية".
أما مصر وباكستان وأستراليا فرحبت أيضًا بالاتفاق، حيث قالت مصر أيضًا إنها ترحب بوقف إطلاق النار وتعليق جميع الأنشطة العسكرية في المنطقة.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، إنّ أستراليا تعمل على إيجاد حل دبلوماسي لإغلاق مضيق هرمز، كما شكر باكستان ومصر وتركيا والمملكة العربية السعودية على جهود الوساطة.
أمّا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فقال إنّ "دول العالم رحبت باتفاق وقف إطلاق النار، وكانت باكستان، الوسيط الرئيسي بين الممثلين الأميركيين والإيرانيين، أول من فعل ذلك. وبكل تواضع، يسعدني أن أعلن أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب حلفائهما، اتفقوا على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان، بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، اعتبارًا من الآن".
ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، نفى في وقت لاحق ادعاء شريف بأنّ وقف إطلاق النار يشمل لبنان، قائلًا إنّ إسرائيل تؤيد وقف إطلاق النار مع إيران لكنه أوضح: "وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يشمل لبنان".