تُكمل الأرض دورتها اليوم 22 يوليو 2025 بوقت أقل قليلاً من المعتاد، ما يجعل هذا اليوم واحدا من أقصر الأيام المسجلة على الإطلاق بتاريخ البشرية.
وسيكون الفرق أقل بمقدار 1.34 مللي ثانية فقط من معدّل الـ24 ساعة الذي نعرفه، وهو أمر لن يلاحظه أحد ولكنه جزء من الأنماط المحيرة في سلوك دوران الأرض الذي بدأ يتكشف في السنوات الأخيرة.
وإذا استمر الأمر على هذا النحو، فقد تكون هناك حاجة لحذف ثانية من التوقيت العالمي المنسق (UTC) في العام 2029، لمواءمته مع دوران الأرض الأسرع، وهو ما يسمى بالثانية الكبيسة السالبة، وهو أمر لم يحدث من قبل.
أقصر يوم في تاريخ البشرية
في الواقع وبحسب موقع space.com، تعتبر سرعة دوران الأرض غير ثابتة. فمنذ فترة طويلة، كان اليوم أقصر بكثير من الـ24 ساعة التي اعتدنا عليها.
ووفقا لدراسة أجريت عام 2023، كان اليوم على الأرض حوالي 19 ساعة خلال جزء كبير من تاريخ الأرض المبكر، وذلك بسبب التوازن بين المد والجزر في الغلاف الجوي الشمسي والمد والجزر في المحيط القمري.
ومع ذلك، مع مرور الوقت، أصبح اليوم على الأرض أطول. وكان السبب الرئيسي لذلك احتكاك المد والجزر في القمر، ما أدى إلى تحركه تدريجيًا بعيدًا عن الأرض: فأثناء تحركه بعيدًا، يستنزف القمر طاقة دوران الأرض، ما يتسبب في إبطاء دوران الأرض وإطالة الأيام.
وكان أعلن علماء الجيولوجيا والفيزياء الفلكية أن الثلاثاء سيكون أقصر يوم في تاريخ البشرية، محطما الرقم القياسي الذي سُجل قبل أسبوعين فقط، وذلك نتيجة لتسارع دوران الأرض بشكل غير مسبوق.
وبحسب البيانات الحديثة، فإن الأرض قد دارت بشكل أسرع في 10 يوليو، حيث بلغ طول اليوم أقل بـ1.36 ميلي ثانية من المعدل الطبيعي البالغ 86,400 ثانية (أي 24 ساعة تماما).
وكان الرقم القياسي السابق قد سُجل في 9 يوليو، عندما كان اليوم أقصر بـ1.3 مللي ثانية.
ويقول الباحثون إن سبب تسارع دوران الأرض لا يزال غير واضح تماما، لكن بعض الفرضيات تشير إلى تأثيرات جاذبية القمر، والتغيرات في الغلاف الجوي، وذوبان الأنهار الجليدية، والتحولات في اللب المعدني للأرض، إضافة إلى ضعف المجال المغناطيسي للكوكب.
وقد اقترحت أبحاث حديثة من وكالة ناسا أن الأرض ربما تكون قد دخلت في "نقطة توازن مدارية" مع القمر، ما منحها دفعة طفيفة في السرعة.