hamburger
userProfile
scrollTop

روسيا تخسر الحرب.. المسيّرات الأوكرانية تعيد تشكيل الصراع

ترجمات

استنزاف روسي متصاعد في أوكرانيا وتغير في موازين الحرب (رويترز)
استنزاف روسي متصاعد في أوكرانيا وتغير في موازين الحرب (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تكبدت روسيا ما بين 30 إلى 40 ألف قتيل وجريح شهريا.
  • الخطاب السياسي لبوتين يميل إلى التهدئة في ما يخص كييف.
  • تكتسب التطورات في أوكرانيا أهمية إضافية بالنسبة للصين.

في ما يبدو أن روسيا تخسر الحرب في أوكرانيا، الأمر الذي تؤشر إليه جملة مؤشرات ميدانية وسياسية، بحسب "سي إن إن"، بما دفع حتى الرئيس الصيني شي جين بينغ، الإشارة خلال محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بكين إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يندم يوما على قرار غزو أوكرانيا.


الخسائر الإجمالية

وتكبدت روسيا ما بين 30 إلى 40 ألف قتيل وجريح شهريا. فيما تُقدَّر الخسائر الإجمالية منذ بدء الحرب بأكثر من مليون بين قتيل وجريح.

كما بدأت هذه الضغوط تنعكس داخل روسيا نفسها، حيث حذر أحد أعضاء البرلمان الروسي مؤخرا من أن الاقتصاد قد لا يتمكن من تحمل حرب طويلة الأمد، في ظل ارتفاع الإنفاق العسكري واتساع الاختلالات الاقتصادية. وبدا لافتا خطاب بوتين الرسمي يشهد تغييرات وقد ذكر أن الحرب قد تقترب من نهايتها.

إذ إن تفوق كييف في مجال الطائرات المسيرة جعلها تغير من طبيعة الحرب، وقد أسهم هذا التحول في خلق نطاق عملياتي يُعرف بـ"منطقة قتل" بعمق يتراوح بين 10 و15 كيلومترا على خطوط التماس، ما يجعل أي تقدم روسي مكلفا ومعقدا.

هذه الهجمات باتت تطال مناطق قريبة من موسكو، وهو ما دفع روسيا إلى إعادة توزيع منظومات الدفاع الجوي، ونقل أصول عسكرية، وتخصيص موارد إضافية لحماية العمق الداخلي، بما يضاعف كلفة الحرب.

تداعيات الحرب على الصين

إلى ذلك، تكتسب التطورات في أوكرانيا أهمية إضافية بالنسبة للصين، حيث إنه في الوقت الذي يوجّه الرئيس الصيني شي جين بينغ جيشه للاستعداد لاحتمال التحرك بشأن تايوان بحلول عام 2027، فإن التجربة الأوكرانية تُظهر صعوبة تحقيق انهيار سريع في مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

وترى واشنطن أن هذه المعطيات يمكن أن تُستخدم لتعزيز سياسة الردع تجاه بكين، عبر دعم أوكرانيا وتقوية حلف "الناتو" وإظهار قدرة التحالفات الغربية على الاستجابة الجماعية.

ويخلص التقرير إلى أن الفرصة الدبلوماسية الحقيقية لا تكمن في افتراض ضعف أوكرانيا، بل في إدراك تصاعد الضغوط على روسيا، بما قد يتيح إعادة صياغة مسار التسوية وفق توازنات جديدة على الأرض.