قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأربعاء إن روسيا سعت إلى ابتزاز الولايات المتحدة من خلال عرضها التوقف عن تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية مقابل توقف واشنطن عن إمداد كييف بالمعلومات الاستخباراتية.
وكان زيلينسكي قد ذكر يوم الاثنين أن لدى المخابرات العسكرية الأوكرانية أدلة "قاطعة" على استمرار روسيا في تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية، وقال لرويترز إنه اطلع على البيانات، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.
وأضاف زيلينسكي، متحدثا من مجمع الرئاسة في كييف، أن بعض الطائرات الإيرانية المسيرة التي استخدمت لمهاجمة الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على مكونات روسية.
وقال: "لدي تقارير من أجهزتنا الاستخباراتية تُظهر أن روسيا تفعل ذلك، وتقول، لن أُمرّر معلومات استخباراتية إلى إيران إذا توقفت أميركا عن تمرير المعلومات الاستخباراتية إلى أوكرانيا، أليس هذا ابتزازا؟ بالتأكيد".
وتنفي روسيا تقديم أي مساعدة لإيران في صراعها المستمر منذ شهر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو نفي أكدت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر أنها تلقته مباشرة من موسكو عند مناقشة هذه القضية.
الضمانات الأمنية
وقال زيلينسكي لـ"رويترز" في مقابلة إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.
وأضاف أن الولايات المتحدة تركز الآن على صراعها مع إيران، ويضغط الرئيس دونالد ترامب على أوكرانيا في محاولة لوضع حد سريعا للحرب المستمرة منذ 4 سنوات.
وتابع: "من المؤكد أن الشرق الأوسط يؤثر على الرئيس ترامب، وأعتقد أنه يؤثر على خطواته التالية. للأسف، في رأيي، لا يزال الرئيس ترامب يختار إستراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني".
وأضاف "الأميركيون مستعدون لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى رفيع بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس"، محذرا من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.