توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق واسع مع روسيا لا يقتصر على إنهاء الحرب في أوكرانيا، بل يمتد ليشمل الترتيبات الأمنية في أوروبا بأكملها، وذلك عقب لقاء غير مقرر جمعه في البيت الأبيض بالمبعوث الروسي كيريل دميترييف.
وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أميركية مكثفة شملت محادثات مع أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي "الناتو" وشركاء أوروبيين، وسط مساعٍ للتوصل إلى تسوية تعالج المخاوف الأمنية للأطراف المعنية وتحد من احتمالات اندلاع صراعات جديدة.
اتفاق مرتقب
أعرب ترامب عن توقعه التوصل إلى اتفاق وصفه بأنه "كبير للغاية" مع روسيا، يتناول الملف الأوكراني ومستقبل الأمن الأوروبي.
وجاءت تصريحاته عقب اجتماعه غير المقرر مع كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي، في البيت الأبيض، في ظل استمرار الاتصالات الأميركية مع موسكو وكييف بشأن مستقبل الحرب.
ولم تُعلن تفاصيل محددة بشأن بنود الاتفاق المحتمل أو موعد التوصل إليه.
كوشنر يكشف تفاصيل
في موازاة ذلك، أعلن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي ومبعوثه الخاص، إجراء محادثات في العاصمة البلجيكية بروكسل مع ممثلين عن أوكرانيا وحلف الناتو وشركاء أوروبيين.
ووصف كوشنر المحادثات بأنها "مثمرة وجوهرية"، موضحاً أنها ركزت على مسارين مترابطين لتحقيق سلام مستدام، هما توفير ضمانات أمنية لأوكرانيا وإعادة النظر في الهيكل الأمني الأوروبي الأوسع.
وأكد أن الهدف الأميركي يتمثل في معالجة المخاوف الأمنية لجميع الأطراف من خلال ترتيبات عملية تحظى بتوافق متبادل، وتسهم في تقليل مخاطر النزاعات المستقبلية.
وتزامنت هذه التحركات مع دعوة السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار، خلال استضافتها مسؤولين أوكرانيين.
وتأتي الدعوة في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الأميركية لإيجاد مخرج للحرب، بالتوازي مع مناقشة الضمانات الأمنية التي قد ترافق أي تسوية مستقبلية.
مساعدات معلقة
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الولايات المتحدة لم تحول إلى بلاده نحو 16 مليار دولار من المساعدات المالية التي سبق الاتفاق عليها.
وقال زيلينسكي، في مقابلة مع قناة "تي إس إن" الأوكرانية، إن المبلغ لا يزال معلقاً ولم يُصرف، في إشارة إلى مساعدات أُقرت ضمن حزم وقرارات سابقة.
وتأتي تصريحاته بينما تواجه أوكرانيا تحديات مالية وخدمية متزايدة في ظل استمرار الحرب والضربات التي تستهدف بنيتها التحتية.
وفي العاصمة الإسبانية مدريد، دعا زيلينسكي قادة دول أميركا اللاتينية والشركات الإسبانية إلى الإسراع في توفير معدات كهربائية حيوية لأوكرانيا، خلال اجتماع على هامش القمة الإيبيرية الأميركية اللاتينية التي تضم 22 دولة.
وجاءت الدعوة عقب سلسلة هجمات روسية استهدفت منشآت الطاقة الأوكرانية، ما زاد الضغوط على شبكة الكهرباء في البلاد.
وأفادت مجموعة الطاقة الأوكرانية "دي تي إي كيه" بأن شبكة الطاقة تعرضت لنحو 78 هجوماً روسيا خلال الأيام الثلاثة الماضية.



