hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - هل تشهد النيجر صداما بين روسيا وأميركا؟ خُبراء يجيبون

المشهد

واشنطن أكدت أن القوات الروسية بعيدة عن القوات الأميركية ومعداتها في القاعدة الجوية 101 (رويترز)
واشنطن أكدت أن القوات الروسية بعيدة عن القوات الأميركية ومعداتها في القاعدة الجوية 101 (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • باحث سياسي روسي: القوات الروسية دخلت النيجر بدعوة من الحكومة في البلاد.
  • محلل استراتيجي: الولايات المتحدة لا تريد الصدام المباشر مع روسيا.

أثار تمركز القوات الروسية في القاعدة الجوية 101 قرب المطار الدولي في العاصمة النيجرية نيامي وهي القاعدة ذاتها التي تنتشر فيها أيضاً قوات أميركية، مخاوف من تصادم مباشر بين الجيشين.

وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن قلّل مؤخرا من أهمية ما يجري في القاعدة، متذرعاً بالقول إن الروس في مبنى منفصل ولا يمكنهم الوصول إلى القوات أو المعدات الأميركية.

ومن هذا المنطلق، أكد الباحث السياسي والإستراتيجي من موسكو أندريه مورتازين إن القوات الروسية دخلت النيجر بدعوة من الحكومة الشرعية في البلاد "وهذا أمر طبيعي".

وقال مورتازين في حديثه لقناة ومنصة "المشهد" إن عدد الخبراء الروس في نيامي يبلغ نحو 100 شخص، وهم أقل بـ10 أضعاف من عدد القوات الأميركية الموجودة هناك.

ولا يتوقّع الباحث الروسي أي اصطدام مباشر بين الروس والأميركيين في النيجر، مؤكدا أن الحكومة النيجرية طالبت واشنطن بالخروج من البلاد إلا أن أميركا "لا تجيد الخروج".

الروس في النيجر

وإن كان الوجود الروسي في النيجر هدفه محاربة "داعش"، أكد مورتازين أن النيجر ليست سوريا أو العراق.

وقال إن الوجود الروسي هدفه تدريب القوات النيجرية على مكافحة الإرهاب، وهو ما كانت تقوم به القوات الفرنسية سابقا.

ويرى مورتازين أن حكومة النيجر السابقة بقيادة محمد بازوم، كانت تعتمد على القوات الغربية بما فيها الفرنسية والأميركية، إلا أن الحكومة الجديدة ترى الاعتماد على روسيا بشكل أكبر.

وإن كان انتشار قوات موسكو في النيجر سيؤذن بدخول قوات إيرانية، أكد مورتازين أن "كل الاحتمالات موجودة".

وقال مورتازين إنه إذا طلبت النيجر للتوسع الروسي وإرسال قوات عسكرية إليها فإن موسكو قادرة على ذلك، وبالتالي يمكن الحديث عن أمور أخرى.

صِدام مُستبعد

فيما أكد أستاذ التواصل الإستراتيجي الحكومي الدكتور نضال شقير أن وجود القوات العسكرية الروسية إلى جانب الأميركيين في ذات القاعدة، يعتبر خطوة استفزازية فقط لا غير.

إلا أن شقير اتفق مع مورتازين وأكّد أنه لن يكون لهذا الوجود تداعيات خطيرة لسبب بسيط، أن "لا الولايات المتحدة تريد الصدام المباشر مع روسيا ولا موسكو تريد الصدام مع واشنطن".

وأضاف أن الوجود الروسي هو فقط خطوة استفزازية رمزية، وعملية ضغط على القوات الأميركية ورسالة واضحة من أجل عملية خروج سريعة من النيجر، خصوصا أن هذه العملية تأخذ بعض الوقت.

ويعتقد شقير أنه كانت هناك حسابات خاطئة من قبل أميركا فيما يخص النيجر بالتحديد وفي إفريقيا بشكل خاص، لأن التمدّد الروسي في القارة السمراء يأتي على حساب النفوذ الفرنسي أكثر من هو على النفوذ الأميركي الذي كان متفرجاً في معظم الحالات، خصوصا في النيجر.

وإن كانت القوات الأميركية شريكة للجيش النيجري في محاربة الجماعات المتشددة، قال شقير إن الجهود الغربية لمكافحة الإرهاب لم تحقق الأهداف المرجوة منها.

وتحدّث الباحث عن فشل فرنسي في عملية محاربة الإرهاب لأن الدور الأميركي في هذه المنطقة وفي النيجر تحديدا يقوم على الاستطلاع والأمور الاستخباراتية أكثر من التدخل المباشر.

وقال إن خروج فرنسا من النيجر مرتبط بأمور سياسية أخرى، كما أن هناك مدا روسيا وتغيّرا في المزاج الإفريقي في المنطقة.

غياب الحسم الأميركي

واعتبر شقير أن الخروج الغربي من النيجر سيكون له تداعيات كبيرة على مكافحة الإرهاب لأنه على الرغم من فشل تلك السياسات لكن هناك دور محوري أكان على الأرض أم من خلال العمل الاستخباراتي التي كانت تقوم به أميركا.

وحول خطوة النيجر باتخاذ قرار إلغاء اتفاقية التعاون العسكري مع أميركا وإن كانت واشنطن قد تخلت عن مبدأ الحسم في سياساتها، قال شقير إن هناك مشكلة كبيرة تواجهها إدارة الرئيس جو بايدن لو يتجلى ذلك في أنها لا تكون حاسمة في قضايا عدة.

وأضاف: "في بعض الأحيان تكون (الإدارة الأميركية) حيادية حتى تطالها تلك المشكلات وهذا ما حصل في النيجر".

ولفت شقير إلى أن واشنطن كان لديها حسابات عدة في النيجر، إلا أنها لم تتوقّع ذهاب البلاد نحو روسيا على الرغم من أنه كان هناك دلالات كبيرة على هذا التوجه.