يقول فولوديمير زيلينسكي إن روسيا تُحضّر لهجوم كبير جديد علىأوكرانيا، استنادًا إلى معلومات استخباراتية أوكرانية، وإن كييف تعمل مع حلفائها لتعزيز دفاعاتها الجوية. وكتب زيلينسكي على تطبيق "تليغرام": "هناك معلومات استخباراتية حاليًا تُفيد بأن روسيا تُحضّر لهجوم واسع النطاق جديد على أوكرانيا".
رئيس أوكرانيا يحذر
ويأتي هذا في الوقت الذي حذّر فيه قائد عسكري رفيع المستوى في حلف الناتو من أن بوتين أصبح "أكثر استهتارًا وخطورةً وقبولًا للمخاطر"، مع استمرار الحرب في أوكرانيا.
وبعد وقت قصير من لقاء زيلينسكي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال إن أوكرانيا لم تتلقَّ "إجابة واضحة" من الولايات المتحدة بشأن ما إذا كانت ستتلقى المزيد من صواريخ باتريوت الاعتراضية، والتي تُعدّ حيوية للدفاع ضد الهجمات الجوية الروسية اليومية.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتخذ خطوات لتخفيف نقص صواريخ باتريوت في أوكرانيا، قال: "إنهم مستعدون لمساعدتنا، لكنني لم أتلقَّ إجابة واضحة ومحددة".
كما أعرب زيلينسكي عن أمله في أن تنتهي الحرب الروسية مع بلاده "قبل حلول الشتاء".
هجمات متبادلة بين أوكرانيا وروسيا
ميدانيا قصفت روسيا خلال ليل الاثنين إلى الثلاثاء ما لا يقل عن 4 مناطق في أوكرانيا بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص، وفقاً لمسؤولين، في حين ألحقت القوات الأوكرانية أضراراً بمصفاة نفط روسية أخرى خلال أحدث هجوم بعيد المدى شنته.
وتأتي هذه الهجمات الجوية اليومية المتبادلة، في وقت تكاد فيه مواقع القوات على خط الجبهة لا تتغير، على خلفية زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الولايات المتحدة حيث يلتقي قادة دول آخرين، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقالت تقارير إن الهجمات المتكررة على المصافي الروسية، والتي جاءت بعد الضربات الروسية على شبكة الكهرباء الأوكرانية، تسببت في نقص عالمي في إمدادات الديزل وارتفاع الأسعار، وفقاً للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
لكن هذه الأزمة العالمية جاءت أيضاً بعد أن أدت الحرب في إيران إلى تراجع شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
ضمان نقل الحبوب
يسعى الرئيس زيلينسكي أيضاً إلى الحصول على دعم لضمان نقل الحبوب الأوكرانية وغيرها من المنتجات الزراعية إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأسود. وأدت الهجمات الروسية على سفن الشحن إلى اضطراب كبير في صادرات كييف، ما ألحق أضراراً باقتصادها وهدد إمدادات الغذاء العالمية.
مقترحات لخفض التصعيد في نيويورك
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء أن بلاده ستزود أوكرانيا بمزيد من أجهزة الرادار لمساعدتها على حماية شبكة الكهرباء.
وقال ماكرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه بحث مع دونالد ترامب إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين موسكو وكييف بشأن استهداف منشآت الطاقة، إضافة إلى "هدنة" في الهجمات بالبحر الأسود.
أعلنت أوكرانيا أنها استهدفت مصفاة كويبيشيف النفطية في مدينة سامارا، جنوب شرق موسكو، خلال هجوم نفذ ليلاً.
وقالت القوات الخاصة الأوكرانية في بيان إن عدة طائرات مسيّرة أصابت أهدافها، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في الموقع.
وأوضح البيان أن المصفاة، المملوكة لشركة "روسنفت"، تعد مورداً رئيسياً للوقود في وسط روسيا، وتنتج البنزين والديزل وزيت الوقود ومنتجات نفطية أخرى. وأضافت أوكرانيا أنها استهدفت المصفاة نفسها في يونيو الماضي.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن قواتها أسقطت 297 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 14 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا بصورة غير قانونية.



