نشر الكرملين مقطع فيديو يظهر فيه الرئيس فلاديمير بوتين وهو يقود سيارته في موسكو ويلتقي معلمة له من أيام الدراسة في ردهة أحد الفنادق، وذلك بعد أن نقلت وسائل إعلام غربية عن تقرير مخابراتي أوروبي أن الرئيس الروسي أمضى أسابيع مختبئا في مخابئ.
وأشارت التقارير التي شكك الكرملين في مصدرها إلى أن الإجراءات الأمنية حول بوتين تم تشديدها بنحو حاد وأنه أمضى أسابيع متتالية في توجيه الحرب في أوكرانيا من مخابئ تحت الأرض خوفا من محاولة اغتيال أو انقلاب.
وظهرت التقارير في الفترة التي سبقت ظهور بوتين السنوي في 9 مايو في الساحة الحمراء للاحتفال بذكرى الانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
ونفى مسؤولون روس مثل هذه التقارير ووصفوها بأنها هراء. ويمثل مقطع الفيديو الخاص ببوتين، المنشور في وقت متأخر الاثنين، فيما يبدو ردا بصريا على تلك الاتهامات والتأكيدات التي لطالما وجهها إليه بعض منتقديه بأنه بات معزولا عن شعبه بنحو متزايد.
وأظهر المقطع بوتين وهو يبدو مسترخيا وهو يتوقف أمام فندق في وسط موسكو خلف عجلة قيادة سيارة دفع رباعي روسية الصنع برفقة حارس أمن. ثم شوهد وهو يدخل الردهة حاملا باقة زهور كبيرة للقاء إحدى معلماته من أيام الدراسة.
وظهر بوتين (73 عاما) وهو يرتدي ملابس غير رسمية تتألف من بنطال جينز وسترة خفيفة ويعانق معلمته السابقة فيرا جوريفيتش التي قبلته مرارا على خديه وهمست بشيء في أذنه.
ثم ظهر بوتين، الذي بدأ دراسته في ما كانت تعرف آنذاك بلينينغراد عام 1960، وهو يتبادل أطراف الحديث عن الطقس مع أحد المارة والذي دخل ردهة الفندق مع عائلته، قبل أن يساعد بوتين معلمته السابقة على ركوب سيارته ويصطحبها لتناول العشاء في الكرملين.
وذكر الكرملين في بيان أن بوتين دعا جوريفيتش لحضور العرض العسكري السنوي في الساحة الحمراء وقضاء بضعة أيام في موسكو للاستمتاع ببرنامج ثقافي.
ويتولى بوتين منصب الرئيس أو رئيس الوزراء منذ عام 1999. وتشير استطلاعات رأي حكومية إلى تراجع شعبيته في الأشهر القليلة الماضية لكنها لا تزال مرتفعة، وهو في السنة الثانية من ولايته الحالية المقرر أن تنتهي في 2030.