hamburger
userProfile
scrollTop

لهذه الأسباب لم تتدخل روسيا والصين مباشرة في حرب إيران

ترجمات

تحليل: كلما طالت مدة الحرب الأميركية في إيران زادت مكاسب الصين وروسيا (رويترز)
تحليل: كلما طالت مدة الحرب الأميركية في إيران زادت مكاسب الصين وروسيا (رويترز)
verticalLine
fontSize

من المتوقع أن تستفيد كل من موسكو وبكين من حرب طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وإيران، وفق تحليل لمجلة "ناشيونال إنترست".

وفيما تخوض إيران حربا من أجل بقائها، فإن الصين وروسيا، شريكتي إيران المفترضتين، غائبتان بشكل ملحوظ ولم تقدما مساعدات عسكرية كبيرة.

الصين وروسيا وحرب إيران

ورأى التحليل أن كلا البلدين لديهما تعريفات أكثر دقة لمصالحهما الوطنية، مما يمنعهما من التدخل المباشر. إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكتسب كلتا القوتين مزايا إستراتيجية كلما طالت مدة انخراط الولايات المتحدة في الحرب.

تعتبر الصين آسيا وجيرانها المباشرين محورًا أساسيًا لسياستها الخارجية وإستراتيجيتها العسكرية. رغم أهمية الشرق الأوسط بالنسبة لقطاعي الطاقة والتجارة الصينيين، لم تنظر بكين إليه قط على أنه أكثر أهمية من تايوان أو اليابان أو أوروبا.

وبينما قدمت الصين أسلحة لإيران على مر السنين، فإن علاقتها الأمنية بها لا تُقارن بعلاقاتها الأمنية مع روسيا أو كوريا الشمالية. فإيران ليست شريكًا أمنيًا عميقًا، كما أنها لا تقع ضمن أولويات الصين الأمنية، مما لا يُعطي بكين دافعًا يُذكر للتدخل لصالحها.

وتُعدّ الطاقة المحرك الرئيسي لعلاقات الصين مع إيران. ففي عام 2025 وحده، اشترت الصين أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية، ما يُمثل 13.4% من إجمالي وارداتها النفطية.

 استمرار الحرب في إيران

قد يُجبر استمرار الحرب في إيران وانقطاع تدفقات النفط الصين على إعادة النظر في إستراتيجيتها الضمنية المتمثلة في تفويض أمن الطاقة في الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، وفقا للتحليل.

ومع ذلك، فإن مخزون الصين من النفط يكفي لتغطية وارداتها لمدة 120 يومًا، ويمكن لموردي النفط البديلين، مثل روسيا، تخفيف حدة الأزمة.

وحتى مع هذا الاضطراب في سوق النفط، فإن تحويل الولايات المتحدة لانتباهها وإعادة توجيه قوتها النارية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الخليج العربي يُفيد الصين. ومن المرجح أن يُرحب المخططون العسكريون الصينيون، الذين يُركزون بشكل كبير على جوار بلادهم المباشر، بتحويل القوة العسكرية الأميركية من محيط الصين إلى الشرق الأوسط، بحسب التحليل.

استنزاف القوات الأميركية

ولا تنظر روسيا إلى إيران كعنصر أساسي في سياساتها الخارجية والدفاعية. وقد أكد مفهوم السياسة الخارجية الروسية لعام 2023 على أهمية دول الجوار الروسي، مع وضع إيران ضمن مجموعة دول الشرق الأوسط في نهاية هذا المفهوم. وعلى عكس الصين، لا تعتمد روسيا على الشرق الأوسط في مجال النفط والغاز، كما أن تجارتها مع إيران محدودة.

ومثل الصين، تمتلك روسيا إمكانية أن تصبح المستفيد الأكبر من هذه الحرب، خصوصا في قطاع الطاقة. وسيُجبر إغلاق إيران لمضيق هرمز دولًا أخرى، من بينها الصين والهند، على زيادة تواجدها الأمني.

كما يُفيد التدخل الأميركي في إيران روسيا في حربها مع أوكرانيا. تستنزف العمليات الأميركية موارد عسكرية، خصوصا صواريخ الاعتراض. سيتم منع وصول أي صاروخ من طراز ثاد وباتريوت وتوماهوك مُوجّه إلى إيران إلى خطوط المواجهة في أوكرانيا، وفقا للتحليل.

وتملك روسيا أيضًا فرصة دعم إيران في استهداف الأفراد الأميركيين من خلال تزويدها بمعلومات استخباراتية لتحديد الأهداف العسكرية الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. تستطيع روسيا مساعدة إيران بشكل غير مباشر عن بُعد، مع تحقيق مكاسب من الحرب من دون المخاطرة بمواجهة مع الولايات المتحدة.

ويرى التحليل أن ضبط النفس الصيني والروسي يعد دليلًا على الانضباط الإستراتيجي، وليس الإهمال، وكلما طالت هذه الحرب، زادت مكاسب البلدين.