وجهت مؤسسة حقوقية اتهامات إلى السلطات الإيرانية باستغلال النظام القضائي وبعض المحامين في القضايا الأمنية، بما يسهم في تسهيل إصدار أحكام الإعدام بحق المتهمين.
ونقلت قناة "إيران إنترناشيونال" المعارضة عن تقرير صادر عن مؤسسة "توانا" الحقوقية، أن بعض المحامين "يتدخلون بالتنسيق مع أجهزة الأمن الإيرانية وقضاة محاكم الثورة في القضايا الأمنية".
"إقرار ضمني بالتهم"
وبحسب التقرير، فإن دور هؤلاء المحامين "لا يقتصر على الدفاع عن المتهمين"، بل يشمل تقديم طلبات عفو وإقرارا ضمنيا بالتهم، وهو ما يسهم، وفق المؤسسة، في تسهيل إصدار وتنفيذ أحكام مشددة، بينها الإعدام.
وأضاف التقرير أن بعض المحامين يقدمون "استئنافات فورية" قد تؤدي إلى تقليص أو سلب حق المتهمين في استخدام المسارات القانونية للاعتراض على الأحكام.
وأشار التقرير إلى أن محاميا يُدعى مهدي محرابي لعب دورا في قضية حريق موقع تابع لقوات "الباسيج" في شارع "نامجو"، وهي القضية التي أُعدم على خلفيتها أربعة محتجين إيرانيين لاحقا.
عائلات المتهمين
ولفتت المؤسسة الحقوقية إلى أن عائلات بعض المتهمين في القضايا الأمنية تتعرض لضغوط لاختيار محامين "معتمدين" بدلا من المحامين المستقلين، مؤكدة أن ذلك ساهم في صدور أحكام بالإعدام أو بالسجن لفترات طويلة في بعض القضايا.
بالتزامن مع ذلك، كشفت قناة "إيران إنترناشيونال" عن رسالة من السجينة السياسية كلرخ إيرائي، المعتقلة في قسم النساء بسجن "إيفين" في طهران، وذلك بمناسبة منحها جائزة "حرية الكتابة" من "جمعية القلم" الأميركية.
وقالت كلرخ في رسالتها إنها "تكتب حتى لو تم تقييد حريتها وحتى لو تعرضت للتهديد والتقييد أو أُجبرت على المنفى أو التضحية بحياتها".
وأضافت أن "من يكشفون الألم للعالم عبر القلم يُستنزفون في الصمت، ويُعاملون كمجرمين ويستحقون المحاكمة".