قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع مارتا كوس اليوم الجمعة، إن تركيا تبتعد أكثر عن هدفها المتمثل في الانضمام إلى التكتل، بسبب أحدث جهودها لقمع مجتمع الميم، وتقييد حريات وسائل الإعلام.
وتركيا مرشحة رسميا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 1999، لكن انضمامها ظل معلقا لفترة طويلة بسبب قضايا، منها سجلها في مجال حقوق الإنسان والتراجع الديمقراطي.
وفي حديثها لصحفيين في أدرنة بشمال غرب تركيا، حيث حضرت افتتاح مشروع سكك حديدية ممول من الاتحاد الأوروبي، قالت كوس إن التكتل يولي اهتماما كبيرا بتطوير علاقة تعاونية ومفيدة للطرفين مع تركيا في ضوء "الواقع الجديد" في أوروبا، لكن المخاوف بشأن المعايير الديمقراطية لا تزال قائمة.
وأضافت "تتسع الفجوة بين تركيا وهدفها المتمثل في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بسبب التطورات في الآونة الأخيرة، التي تؤثر على حرية الإعلام والديمقراطية على الصعيد المحلي".
مخاوف أوروبا
واستطردت كوس تقول إن التقرير السنوي للاتحاد الأوروبي بشأن التوسع، المقرر صدوره في 28 أكتوبر، سيعكس "مخاوفنا الجادة في هذه المجالات"، مشيرة إلى أنها "لن تتردد في ذكر الحقائق علنا وبوضوح".
ولم يصدر أي رد بعد من الحكومة التركية على تصريحات كوس.
ورغم عدم إحراز تقدم يذكر نحو مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، تتطلع تركيا إلى تعزيز التعاون مع التكتل. فقد دعت أنقرة مرارا إلى تحديث الاتحاد الجمركي مع التكتل، وطلبت كذلك الانضمام إلى برامج مختلفة تابعة للتكتل.
وقالت كوس إن الصراعات في المنطقة، ولا سيما توسع الحرب بين روسيا وأوكرانيا لتشمل البحر الأسود، أظهرت أهمية التعاون مع تركيا وضرورته.
وأضافت "أصبحت أهمية تركيا اليوم أكبر بكثير مما كانت عليه قبل 4 أو 5 سنوات".
وذكرت كوس أن الاتحاد الأوروبي يتبع مسارين للعمل مع تركيا حاليا، يركز أحدهما على "تحديث محدد الأهداف" للاتحاد الجمركي، الأمر الذي سيتطلب مواءمة تشريعية من جانب أنقرة. أما المسار الآخر فيركز على المشتريات العامة، والتي قالت إنها مهمة، لتحقيق هدف أنقرة المتمثل في الانضمام إلى قواعد "صنع في أوروبا".



