شدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس، على أنّ العقوبات على موسكو يجب أن لا تُرفع، معلّقًا بذلك على مقتل 14 من مواطنيه على الأقل، من جرّاء ضربات روسية بمئات الصواريخ والمسيّرات في الساعات 24 الأخيرة.
حصيلة ثقيلة
وأشارت السلطات إلى أنّ من بين القتلى الذين سقطوا ليلة الأربعاء إلى الخميس في أوكرانيا، 7 في أوديسا جنوبًا، و4 في العاصمة كييف، و3 في منطقة دنيبروبتروفسك بوسط البلاد.
كذلك تسببت هذه الضربات في إصابة العشرات بجروح في مناطق عدة، من بينها كييف وأوديسا ودنيبروبتروفسك وخاركيف، وفق ما أفادت سلطاتها المحلية.
وفي الجانب الروسي، أعلن الحاكم الإقليمي لكراسنودار (جنوب) فينيامين كوندراتييف أنّ طفلين يبلغان 5 و14 عامًا، قُتلا في استهداف بمسيّرات أوكرانية خلال الليل في المنطقة.
وقال زيلينسكي الخميس تعليقًا على موجة الضربات الجديدة، "لقد أثبتت ليلة أخرى أنّ روسيا لا تستحق أيّ تخفيف في السياسة العالمية أو أيّ رفع للعقوبات"، مضيفًا أنّ "روسيا تراهن على الحرب".
وكانت الولايات المتحدة قد علّقت بعض العقوبات على النفط الروسي المخزَّن في البحر، في قرار يهدف إلى تخفيف أثر الارتفاع الحاد في أسعار الخام الناجم عن حرب إيران، وأعلنت الأربعاء أنها لن تمدّد هذا الإعفاء.
غارات جوية نهارية
ومنذ بداية الحرب قبل 4 سنوات، يهاجم الجيش الروسي الأراضي الأوكرانية بصورة شبه يومية في الليل باستخدام صواريخ ومئات المسيّرات، وقد كثّف في الآونة الأخيرة الغارات الجوية النهارية.
وقُتل عشرات الآلاف من المدنيين منذ الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022.
وأفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، بأنّ "4 أشخاص قُتِلوا، من بينهم صبي يبلغ 12 عامًا، و"أصيب 45 بجروح" من بينهم 4 من الطواقم الطبية.
وأشار إلى أنّ الضربات على كييف كانت لا تزال مستمرة صباح الخميس.
وأضاف أنّ "طفلًا أُنقِذ من تحت الأنقاض في بوديلسكي، حيث انهارت الطبقة الأرضية في مبنى سكني"، في حين سقطت مسيّرة كانت تحلّق على علو منخفض على مبنى مكوّن من 18 طبقة في الحي نفسه.
وفي مدينة أوديسا في جنوب أوكرانيا، لقي ما لا يقل عن 7 أشخاص حتفهم من جرّاء "موجات عدة من الضربات بالصواريخ والمسيّرات خلال الليل"، على ما قال رئيس الإدارة العسكرية المحلية سيرغي ليساك.
المفاوضات تراوح مكانها
كذلك قُتل 3 أشخاص في منطقة دنيبروبتروفسك (وسط أوكرانيا) في هجوم روسي، بحسب ما أعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أولكسندر غانجا.
ولم تنجح المحادثات التي أُجريَت برعاية الولايات المتحدة في التقريب بين طرفَي الحرب للتوصل إلى اتفاق، إذ إنّ المفاوضات تراوح مكانها منذ أسابيع.
ويسعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الموازاة إلى تعزيز تحالفاته، خصوصًا مع شركائه الأوروبيين.
وقد أعلن الأربعاء مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، عن تعزيز التعاون التعاون الدفاعي بين البلدين وخصوصًا في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة.
وزار زيلينسكي برلين قبل روما، واتفق مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس على شراكة إستراتيجية تتركز على المجال الدفاعي والطائرات المسيّرة.
كذلك زار زيلينسكي النروج الثلاثاء، حيث اتفق مجددًا مع رئيس الوزراء يوناس غار ستوره، على تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والأمن.
وكتب في منشور على منصة إكس، "نحن بحاجة إلى صواريخ دفاع جوي، فكل يوم يواصل فيه الروس ضرباتهم على مدننا".