hamburger
userProfile
scrollTop

الصين والملف النووي الإيراني.. هل تمتلك بكين مفتاح الحل؟

ترجمات

مصير المواد النووية الإيرانية نقطة خلاف مركزية بين واشنطن وطهران (رويترز)
مصير المواد النووية الإيرانية نقطة خلاف مركزية بين واشنطن وطهران (رويترز)
verticalLine
fontSize

مع اندلاع الحرب، يظل مصير المواد النووية الإيرانية نقطة خلاف مركزية في محاولات الولايات المتحدة وإيران التفاوض على إنهاء الحرب، بحسب مقال تحليلي لمجلة "نيوزويك".

هل تحل الصين المعضلة النووية في إيران؟

وبحسب المجلة، قد تبرز الصين كحل غير مرجح للمأزق النووي، أي إذا قبل البيت الأبيض تدخل منافسه الرئيسي، وقبلت طهران تدخل القوى الأجنبية، ووافقت بكين على مثل هذه المناورة الجيوسياسية عالية المخاطر.

وقد دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تدمير أو تسليم كل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، والذي غالبا ما يشير إليه باسم "الغبار النووي"، بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت المنشآت منذ بدء الصراع في فبراير، وجولة سابقة من الهجمات في يونيو من العام الماضي.

وتؤكد طهران أنها تحتفظ بالحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية على أراضيها كعضو في معاهدة منع الانتشار النووي، على الرغم من أنها أعربت عن بعض الانفتاح على إيقاف الأنشطة النووية لعدد محدد من السنوات.

وصرح ترامب الأسبوع الماضي بأنّ مطلبه يستلزم إزالة اليورانيوم الإيراني من قبل الولايات المتحدة، وأنّ واحدة من دولتين فقط قادرتين على تنفيذ مثل هذه العملية. وأضاف أنّ الدولة الأخرى هي الصين.

وكان ترامب قد قال في وقت سابق إنه "غير مرتاح" لفكرة أن تلعب الصين دورًا في هذه العملية. ولكن بكين قد تكون خيارًا أكثر قبولًا بالنسبة لطهران، نظرًا للعلاقات القوية بين البلدين، بحسب "نيوزويك".

انتصار دبلوماسي

وأشار جوزيف رودجرز، نائب المدير وزميل مشروع القضايا النووية في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، إلى أنّ موقف ترامب بشأن مخزون إيران من اليورانيوم قد تغير بمرور الوقت، حيث يشير اقتراح الرئيس بأن تلعب الوكالة الدولية للطاقة الذرية دورًا إلى الانفتاح على التنسيق مع أطراف ثالثة.

وقال رودجرز إنه "متشكك" بشأن جدوى مثل هذا الترتيب. ومع ذلك، أشار إلى أنّ الأمر قد يكون رهانًا مربحًا إذا نجح الرئيس الصيني شي جين بينغ في تنفيذه.

وأضاف رودجرز لنيوزويك: "إذا لعبت الصين دور الوساطة وسيطرت على مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب الإيرانية، فسيكون ذلك انتصارًا دبلوماسيًا كبيرًا لجمهورية الصين الشعبية، كما أنّ المجتمع الدولي يفسر هذا على أنه قيام الصين بتعزيز نظام منع الانتشار والمساهمة في السلام والاستقرار، وسوف يُنظر إلى واشنطن على أنها تتنازل عن قيادة منع الانتشار النووي لبكين".


تداعيات عالمية
ولقد كانت للحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران تداعيات عالمية لم تكن الصين بمنأى عنها. وتعمل إيران كمورد رئيسي للطاقة المخفضة للصين، كما أدى تعطيل الصراع لتجارة النفط والغاز عبر نقطة الاختناق في مضيق هرمز، إلى خنق الشحنات من جميع دول الخليج العربي ورفع الأسعار العالمية.

ودعا المسؤولون الصينيون باستمرار إلى إنهاء الصراع على الفور، وهو الشعور الذي كرره السفير الصيني شي فنغ قبل وقت قصير من اجتماع ترامب البارز مع شي في بكين الشهر الماضي. كما أعربوا عن اهتمامهم بدعم جهود السلام.

وقال المتحدث باسم السفارة الصينية لدى الولايات المتحدة لمجلة نيوزويك في بيان: "منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، حافظت الصين على اتصالات وثيقة مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك إيران، وتبذل جهودًا نشطة لتعزيز وقف إطلاق النار والسلام".