hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

غموض وقلق.. واشنطن تصعّد الضغط على روسيا بشأن الطاعون

آخر تحديث:
ترجمات
خبراء: ينبغي لروسيا مشاركة المعلومات المتعلقة بهذه الواقعة المميتة (فيسبوك)
خبراء: ينبغي لروسيا مشاركة المعلومات المتعلقة بهذه الواقعة المميتة (فيسبوك)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • روسيا قدمت معلومات شحيحة حول الواقعة الغامضة.
  • على الدول إخطار منظمة الصحة بأيّ حدث قد يتحول إلى طارئ صحي عام يثير قلقا دوليا.
  • موسكو مصرة على عدم وجود خطر لحدوث حالة طوارئ أوسع تستوجب الإبلاغ عنها.

صرح مسؤولون أميركيون، بأنّ الولايات المتحدة حذرت موسكو من أنّ عدم كشفها عن تفاصيل وفاة عامل مختبر في مركز لأبحاث الطاعون بسيبيريا، يتعارض مع التزاماتها الصحية الدولية.

ويقول المسؤولون الأميركيون إنّ روسيا قدمت معلومات شحيحة للولايات المتحدة حول هذه الواقعة الغامضة، التي أثارت مخاوف من احتمال تفشي مرض معدٍ داخل روسيا وخارج حدودها.

معلومات غير كافية

وتُشكل المراسلة الدبلوماسية السرية المعروفة باسم "ديمارش" (démarche) مصدرا إضافيا للتوتر بين روسيا والولايات المتحدة، وذلك في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تحسين العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإحراز تقدم في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقد صرح وزير الخارجية ماركو روبيو، يوم الثلاثاء، بأنّ المعلومات التي شاركتها موسكو كانت "محدودة للغاية"، لكنه لم يشر إلى تلك المراسلة الدبلوماسية الخاصة.

وأضاف روبيو الذي كان يوجد في أيسلندا لمناقشة التعاون الأمني ​​في منطقة القطب الشمالي: "نحن نشجع روسيا على التحلي بالشفافية ومشاركة المزيد من المعلومات مع العالم، حتى نتمكن جميعا من الاستجابة لذلك بالشكل المناسب والملائم". وتابع قائلا: "ربما لا يوجد شيء مهم، وربما يكون الأمر أكبر مما كنا نعتقد؛ نحن لا نعلم".

وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية بأنّ الوزارة طلبت رسميا معلومات إضافية من الحكومة الروسية، وأنها تُجري اتصالات رسمية مع دول أخرى حول العالم لتبادل المعلومات.

وبعد مرور 4 أيام على وفاة المرأة، لم تكشف السلطات الروسية بعد عن السبب الدقيق لوفاتها، مكتفية بالقول إنها توفيت من جرّاء إصابتها بالتهاب رئوي.

وقد أدى غياب التفاصيل إلى تزايد التكهنات بأنّ عملها المخبري أدى إلى تعرضها لعامل قاتل، كما أثار تساؤلات عما إذا كانت روسيا قد اتخذت تدابير كافية لاحتواء ما وصفته السلطات بأنه مرض معدٍ.

وبموجب اتفاقية صحية عالمية أُبرمت عام 2005 وتُعرف باسم "اللوائح الصحية الدولية"، تلتزم الدول بإخطار منظمة الصحة العالمية في غضون 24 ساعة بأيّ حدث قد يتحول إلى طارئ صحي عام يثير قلقا دوليا.

كما تُلزم الاتفاقية الدول الموقّعة عليها، بتقديم تحديثات مفصلة، ​​تشمل النتائج المخبرية والتدابير المتخذة لاحتواء التهديد.

وعلى الرغم من أنّ موسكو قد قدمت بعض المعلومات لمنظمة الصحة العالمية، إلا أنها لم تُجب بعد عن أسئلة أساسية تتعلق بالحالة، بما في ذلك طبيعة الفحوص التي أُجريت.

وكان حاكم إيركوتسك، إيغور كوبزيف، قد صرح في وقت سابق من الأسبوع، بأنّ متخصصين أجروا تحليلات مخبرية شاملة لجثمان المرأة، ولم يجدوا أيّ "كائنات دقيقة مرتبطة بأنشطتها المهنية".

خطر الانتشار محدود

وصرحت منظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء، بأنّ الحالة المحتملة للإصابة بالطاعون الرئوي في روسيا، تشكل خطرا "منخفضا للغاية" خارج حدود البلاد.

وكانت إدارة ترامب قد سحبت الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية في وقت سابق من هذا العام، وذلك جزئيا، بسبب الطريقة التي تعاملت بها الهيئة الصحية التابعة للأمم المتحدة مع جائحة كوفيد.

ويرى خبراء أنه ينبغي لروسيا مشاركة المعلومات المتعلقة بهذه الواقعة المميتة، حتى وإن أصرت موسكو على عدم وجود خطر لحدوث حالة طوارئ أوسع نطاقا تستوجب الإبلاغ عنها.

وقالت هيلي سيفيرانس، وهي مستشارة سابقة للسياسات في وزارة الدفاع وخبيرة في السياسات البيولوجية العالمية لدى منظمة "مبادرة التهديد النووي" (وهي منظمة أمنية غير ربحية): "إنّ توخي أقصى درجات الشفافية الممكنة سيساعد في تهدئة المخاوف من حدوث مزيد من الانتشار الدولي".

وذكرت هيئة الرقابة على شؤون المستهلك في روسيا التي تشرف على المختبر الذي كانت تعمل فيه المتوفاة، أنّ سبب الوفاة كان التهابا رئويا ناجما عن "سبب مجهول".

ومنذ إصابتها، وُضع الأشخاص الذين خالطوا المرأة تحت المراقبة الطبية.

ويوم الثلاثاء، أفادت السلطات بأنه تم رصد أدلة على الإصابة بكوفيد-19 وفيروس مسبب لنزلات البرد بين المخالطين لها.

وتفيد وزارة الخارجية الأميركية بأنّ روسيا لا تزال تمتلك برنامجا للأسلحة الجرثومية ينتهك اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية.

وقالت الوزارة في تقرير صدر عام 2025: "لقد ورثت روسيا عن الاتحاد السوفياتي البرنامج السابق للبحث والتطوير في مجال الأسلحة البيولوجية الهجومية". وأضافت: "تُقدّر الولايات المتحدة أنّ الاتحاد الروسي قد استوعب البرنامج السوفياتي -ولم يقم بتفكيكه- وأنّ هذا البرنامج قد استمر وتطور".

news_suggested_videos_المشهد اليوم 06-10-2026
play