hamburger
userProfile
scrollTop

فون دير لاين وماكرون يدعوان لتعزيز الطاقة النووية لضمان استقلال أوروبا

أ ف ب

دعوات أوروبية لإحياء الطاقة النووية (أ ف ب)
دعوات أوروبية لإحياء الطاقة النووية (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • أوروبا تعود إلى الطاقة النووية وسط مخاوف أمن الطاقة.
  • ماكرون: الطاقة النووية عنصر أساسي لسيادة أوروبا في مجال الطاقة.
  • فون دير لاين: التخلي عن الطاقة النووية كان خطأ إستراتيجيا. 

حضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء الدول الأوروبية على تعزيز استخدام الطاقة النووية المدنية لضمان استقلالية القارة في مجال الطاقة، قائلين إن حرب الشرق الأوسط كشفت هشاشة أوروبا.

وتحدث كل منهما في قمة حول الطاقة النووية تعرضت لقطع وجيز من محتجي منظمة "غرينبيس"، في الوقت الذي دخلت فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أسبوعها الثاني.

وقالت فون دير لاين إن تخلي أوروبا عن الطاقة النووية المدنية أظهر "هشاشة" خيار الوقود الأحفوري في القارة.

وأضافت: "كان خطأ إستراتيجيا أن تتخلى أوروبا عن مصدر موثوق وميسور الكلفة للطاقة المنخفضة الانبعاثات"، وأشارت في افتتاح قمة للطاقة النووية تعقد في محيط باريس إلى أن الاتحاد الأوروبي "سيُقدم ضمانا بقيمة 200 مليون يورو لدعم الابتكار في تكنولوجيا الطاقة النووية".

وتابعت: "في ما يخص الوقود الأحفوري، نعتمد كليا على واردات باهظة الثمن ومتقلبة الأسعار، مما يضعنا في وضع غير موات مقارنة بالمناطق الأخرى".

وأضافت فون دير لاين أن "الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تذكرنا بشكل صارخ بمدى الهشاشة التي تسببها".

وقالت أيضا: "لدينا مصادر طاقة محلية منخفضة الكربون، الطاقة النووية والطاقة المتجددة. وبإمكانهما معا أن تصبحا الضامن المشترك للاستقلال وأمن الإمدادات والقدرة التنافسية، إذا أحسنا استغلالهما".

السيادة في مجال الطاقة

وقال ماكرون إن الطاقة النووية المدنية تساعد في توفير السيادة في مجال الطاقة.

وأضاف أن "الطاقة النووية عنصر أساسي للتوفيق بين الاستقلال والسيادة في مجال الطاقة، وبين التخلص من الكربون، ومن ثم الحياد الكربوني".

وتابع: "يمكننا أن نرى ذلك في سياقنا الجيوسياسي الراهن، عندما نعتمد بشكل مفرط على المحروقات، فإنها قد تتحول إلى أداة ضغط، أو حتى أداة لزعزعة الاستقرار".

من جهتها، قالت فون دير لاين: "بينما كان ثلث كهرباء أوروبا في عام 1990 يأتي من الطاقة النووية، فإن هذه النسبة اليوم لا تتجاوز 15%".

وأضافت: "شهدنا في السنوات الأخيرة إعادة إحياء عالمية للطاقة النووية، وأوروبا ترغب في أن تكون جزءا من هذا".

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي "سيقدم ضمانا بقيمة 200 مليون يورو (230 مليون دولار) لدعم الاستثمار في التقنيات النووية المبتكرة"، كاشفة بذلك عن إستراتيجية جديدة للمفاعلات المعيارية الصغيرة.

وأوردت: "نريد أن تكون هذه التكنولوجيا الجديدة قيد التشغيل في أوروبا بحلول مطلع ثلاثينات هذا القرن".

والمفاعلات الصغيرة المعيارية هي مفاعلات نووية متقدمة تصل قدرتها الإنتاجية إلى 300  ميغاواط من الكهرباء لكل وحدة، أي نحو ثلث القدرة الإنتاجية للمفاعل النووي التقليدي لتوليد الطاقة.

وهي نسبيا بسيطة من حيث البناء، ما يجعلها أقل كلفة مقارنة بالمفاعلات الكبيرة لتوليد الطاقة.

الطاقة النووية

دخلت الطاقة النووية في أزمة بعد كارثة فوكوشيما عام 2011 في اليابان، التي عززت المخاوف التي كانت أثارتها كارثة تشيرنوبيل عام 1986.

لكن التركيز المتزايد على سيادة الطاقة، والبحث عن مصادر طاقة نظيفة للتصدي للاحترار العالمي، أعاد إحياء الاهتمام بالطاقة الذرية.

ويبقى استخدام الطاقة النووية كبديل من الوقود الأحفوري موضع جدل كبير، إذ تحذر العديد من المنظمات البيئية من مخاطر التخلص من النفايات النووية.

وقاطع ناشطان من منظمة "غرينبيس" بداية القمة لفترة وجيزة، إذ اقتحما المنصة أثناء ترحيب ماكرون بالحضور ورفعا لافتة كتب عليها "الطاقة النووية تؤجج حرب روسيا".

واتهمت منظمة "غرينبيس" فرنسا بالحفاظ على علاقاتها مع شركة "روساتوم" النووية الحكومية الروسية.

ووقعت شركة الكهرباء الفرنسية "أو دي آف" عام 2018 صفقة بملايين الدولارات مع شركة "تينيكس" التابعة لـ"روساتوم"، لتزويدها باليورانيوم المعاد معالجته من محطات الطاقة النووية الفرنسية، ليتم إرساله إلى روسيا لتحويله ثم إعادة تخصيبه قبل إعادة استخدامه في إنتاج الطاقة.

وقالت "غرينبيس" إن نحو 15 ناشطا عرقلوا وصول المسؤولين إلى القمة.

وأضافت المنظمة أن "هذه القمة العالمية حول الطاقة النووية منفصلة تماما عن الواقع العالمي الراهن، سواء من حيث التوترات الجيوسياسية والنزاعات المسلحة أو في سياق مكافحة تغير المناخ".