hamburger
userProfile
scrollTop

كيف تسببت حرب أوكرانيا إلى عزلة روسيا الرقمية؟

ترجمات

جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يحكم قبضة على الإنترنت بروسيا (رويترز)
جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يحكم قبضة على الإنترنت بروسيا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • قبضة جهاز الأمن الفيدرالي الروسي على الانترنت أثرت على الخدمات الرقمية.
  • تشهد مدن روسية، منها موسكو، انقطاعات متكررة في خدمات الإنترنت منذ أغسطس.
  • حذر مؤسس "تلغرام" من تداعيات القيود الرقمية التي تدفع الكفاءات الروسية للهجرة الجماعية.

في ظل قبضة جهاز الأمن الفيدرالي الروسي على الانترنت، والانقطاعات الواسعة التي طالت الملايين للفضاء الإلكتروني، فإن مواطنون روس قد تأثروا على نحو بالغ تحديدا في ما يتصل بخدمات المدفوعات الإلكترونية.

أنظمة الدفع الرقمية

ومنذ صيف العام الماضي، تشهد مدن روسية، منها موسكو، انقطاعات متكررة في خدمات الإنترنت، في بلد كان حتى وقت قريب من بين الأكثر استخداما للشبكة عالميا، والأشد اعتمادا على أنظمة الدفع الرقمية.

ويمثل ذلك تحولا لافتا في سياسة الكرملين، الذي حرص طوال السنوات الماضية على إبقاء العاصمة بمنأى عن التداعيات المباشرة للحرب.

ومنذ مارس، أصبحت الانقطاعات متكررة وغير مقيدة بنطاق جغرافي أو فئة محددة. فهي لا تأتي عبر قرارات معلنة أو قوانين رسمية، بل تظهر فجأة على شكل اختفاء لإشارة الهاتف المحمول، وتوقف الخدمات. وبرز ذلك مع تطبيق مثل "تلغرام"، الذي يستخدمه نحو 90 مليون شخص شهريا في روسيا، إذ باتت المكالمات عبره نادرا ما تعمل. 

مراكز النفوذ

وفي ما يبدو أن ما يجري يتجاوز مجرد الإخفاق الإداري أو سوء التخطيط. فبحسب مسؤولين ورجال أعمال حاليين وسابقين، تشهد روسيا إعادة توزيع هادئة لمراكز النفوذ داخل الدولة، بات بموجبها جهاز الأمن الفيدرالي الجهة الأكثر تأثيرا في تحديد متى وكيف ولمن يُسمح بالوصول إلى الإنترنت. 

ويعكس هذا التحول مدى تأثير الحرب في أوكرانيا على البنية السياسية والأمنية داخل روسيا، في ظل تنامي نفوذ المؤسسة الأمنية وسعيها إلى مواجهة ما تعتبره تهديدات داخلية وخارجية لحكم الرئيس فلاديمير بوتين.

هجرة جماعية

كما حذر مؤسس تطبيق "تلغرام" بافيل دوروف من أن القيود المتزايدة تدفع الكفاءات التقنية الروسية إلى الهجرة الجماعية.

وألمح إلى أن المسؤول الذي "دمّر الإنترنت وأعاد روسيا عقودا إلى الوراء باسم السيادة الرقمية يستحق وساما للأمن القومي الأميركي".

دفعت القيود المفروضة على "تلغرام" و"واتساب" كثيرا من الروس إلى البحث عن تطبيقات بديلة، من بينها "imo" الأميركي و"KakaoTalk" الكوري الجنوبي و"BiP" التركي.

ويقول أليكسي كوزليوك، رئيس جمعية "VPN Guild"، إن تنزيلات تطبيقات الـVPN ارتفعت خلال مارس وحده بمقدار 14 مرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.