سلّم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) جيمس كومي نفسه للسلطات في ولاية فرجينيا الأربعاء، بعد توجيه القضاء الأميركي اتهاما له بتهديد حياة الرئيس دونالد ترامب من خلال منشور على "إنستغرام".
وفي مايو من العام الماضي، نشر كومي صورة على إنستغرام لأصداف بحرية على شكل الرقمَين "86 و47" على شاطئ في ولاية كارولاينا الشمالية، وهو ما عدَّه ترامب إشارة تمثّل تهديدا مُشفّرا.
ويواجه كومي تهمتَين: "التهديد المتعمّد بقتل رئيس الولايات المتحدة وإلحاق أذى جسدي به"، وتوجيه تهديد عبر حدود الولايات.
وتنص لائحة الاتهام على أن الحدّ الأقصى للعقوبة لكل تهمة هو السجن 10 سنوات.
ومثل المدير السابق لـ"إف بي آي" أمام جلسة استماع في مدينة ألكساندريا في فرجينيا، حيث لم يدفع ببراءة أو إدانة قبل السماح له بمغادرة قاعة المحكمة.
وقال المدعي العام الأميركي بالوكالة تود بلانش، في تصريحات للصحفيين، إنه لا يعلم متى ستُعقد الجلسة المقبلة لكومي.
ودافع بلانش عن الاتهام الموجّه إلى كومي، حين سُئل عمّا إذا كان أيّ شخص ينشر الأرقام "86 و47" سيواجِه ملاحقة قانونية، قائلا "لا يترتّب على كل تهديد موجَّه إلى الرئيس بالضرورة توجيه اتهام".
من جهته، اعتبر ترامب أن كومي كان يدرك "تماما" دلالات ما كتبه. وكتب على منصته "تروث سوشال" "الرقمين 86 و47 يعنيان: اقتل الرئيس ترامب. جيمس كومي، الشرطي الفاسد، وأحد أسوأ الأشخاص، يعرف هذا جيدا!".
وكان كومي اعتذر في حينه عن منشوره، قائلا إنه "لم يدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف".
وفي سبتمبر 2025، وُجه الاتهام إلى كومي بالإدلاء بشهادات كاذبة أمام الكونغرس في إطار تحرك قضائي اعتبر على نطاق واسع حملة انتقام يشنّها الرئيس الجمهوري على خصومه السياسيين.
إلا أن قاضيا فدراليا أسقط تلك القضية، معتبرا أن المدعي الذي اختاره ترامب شخصيا لتوجيه الاتهام عُيّن بشكل غير قانوني.