أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها استدعت السفير الروسي في يريفان سيرغي كوبيركين إلى موسكو للتشاور، وذلك على خلفية خطوات القيادة الأرمينية نحو التقارب مع الاتحاد الأوروبي.
موسكو تستدعي سفيرها في أرمينيا
وجاء في بيان وزارة الخارجية الروسية: "تم استدعاء سفير روسيا لدى جمهورية أرمينيا، سيرغي كوبيركين، إلى موسكو لإجراء مشاورات بشأن خطوات القيادة الأرمينية نحو التقارب مع الاتحاد الأوروبي، والتي تضر بالتعاون داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي".
وكانت أرمينيا قد أقرت في ربيع عام 2025 قانونا يعبر عن نيتها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، رغم أنّ الاتحاد لم يقدم عرضا رسميا للعضوية. وصرح رئيس الوزراء نيكول باشينيان بأنّ الجمع بين عضوية الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي غير ممكن، إلا أنّ بلاده ستواصل التنسيق مع التكتلين ما دام ذلك عمليا.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ خروج أرمينيا من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وارتفاع أسعار الطاقة الروسية قد يسبب خسائر لأرمينيا، تقدر بنحو 14% من ناتجها المحلي الإجمالي.
ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في وقت سابق عضوية أرمينيا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وخططها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في آن واحد بأنها "غير مسبوقة". وأشار بيسكوف إلى أنّ أرمينيا أعلنت سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وأنها اعتمدت قانونا بهذا الشأن. إلا أنّ عضوية الاتحاد الأوروبي تتعارض قانونيا مع وضعها كعضو في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مما يهدد اندماجها.
تعليق عضوية أرمينيا
وفي وقت سابق، أفاد بيان مشترك صادر عن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بقيادة روسيا أنّ مسألة تعليق عضوية أرمينيا ستُطرح للنقاش لاحقًا هذا العام، على خلفية مخاوف من أن توجهها نحو الاتحاد الأوروبي يشكل تهديدًا للأمن الاقتصادي للتكتل.
وقال قادة روسيا وقازاخستان وروسيا البيضاء وقرغيزستان، إنّ مسار أرمينيا نحو الاندماج مع الغرب يمثل مخاطر كبيرة على الاتحاد، مشيرين إلى أنّ استمرار عضويتها سيكون قيد المراجعة في اجتماع ديسمبر المقبل.
ودعا البيان أرمينيا إلى إجراء استفتاء شعبي حول مستقبل علاقاتها، بما في ذلك خيار البقاء ضمن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي تقوده موسكو، والذي تأسس عام 2015.