تعزز الإمارات وألمانيا شراكتهما الإستراتيجية عبر حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في الاستثمار والنقل والدفاع والطاقة والتكنولوجيا. وأعلنت الإمارات نيتها استثمار 40 مليار يورو في ألمانيا، فيما شملت التفاهمات أيضًا التعاون القانوني ومكافحة الجريمة واستضافة البيانات ونظم المعلومات.
إنشاء مجلس استثمار مشترك و40 مليار يورو
وفي هذا الشأن، قال رئيس المركز الأوروبي للدراسات والاستخبارات جاسم محمد، للإعلامية شاهندا أديب في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "زيارة الدولة التي أجراها الشيخ محمد بن زايد إلى ألمانيا تمثل نقلة كبيرة ونوعية في العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين"، مشيرًا إلى أنّ الزيارة شملت مجموعة واسعة من الاتفاقات والاستثمارات، بما فيها استثمارات بأكثر من 40 مليار دولار في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والابتكار العلمي.
وأضاف أنّ أهمية الزيارة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تحمل دلالات ورمزية كبيرة، في ظل التحديات التي تواجه ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي في الاقتصاد والتكنولوجيا والأمن، خصوصًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، وحرب أوكرانيا، والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز والنزاعات الدولية.
وتابع أنّ إقامة علاقة بهذا المستوى بين ألمانيا والإمارات في هذا التوقيت تحمل أهمية كبيرة، مؤكدًا أنّ هذه الشراكة لم تأتِ من فراغ، وأن البلدين يتمتعان بثقل إقليمي ودولي.
وقال إنّ العلاقات الإماراتية الألمانية بهذا المستوى تمثل علاقة استثنائية، خصوصًا أنّ زيارات الدولة والشراكات التي يتم توقيعها في إطارها تُعد من الشراكات المحدودة، معتبرًا أنّ الزيارة تعكس مستوى متقدمًا من العلاقات بين البلدين.
شراكة تاريخية تُعلن من برلين
بدوره، قال أستاذ الاقتصاد والمستشار السابق في البنك الدولي الدكتور عمرو صالح: "العلاقات الألمانية الإماراتية متينة وقديمة، وشهدت تطورًا مستمرًا خلال السنوات الأخيرة"، مشيرًا إلى أنّ أهمية الزيارة برزت من خلال الزخم الكبير الذي رافقها، والاهتمام الإعلامي والسياسي الألماني بها، إضافة إلى مستوى الاستقبال الرسمي.
وأضاف أنّ الزيارة توجت بعدد من الاتفاقيات المهمة في مجالات الطاقة والاستثمار وغيرها، لافتًا إلى أنّ الزخم الذي رافقها يعكس رؤية الإمارات التي حملها الشيخ محمد بن زايد، والتي حظيت بإعجاب الأوساط الألمانية العلمية والاقتصادية.
وتابع أنّ إحدى أبرز ركائز هذه الرؤية تتمثل في تنويع الاقتصاد الإماراتي، مشيرًا إلى ارتفاع مساهمة القطاعات السلعية والخدمية في الاقتصاد الإماراتي بشكل كبير مقارنة بالماضي، معتبرًا ذلك دليلًا على نجاح الإمارات في تنويع اقتصادها.
وقال إنّ الإمارات تعمل كذلك على تنويع محفظتها الاستثمارية الخارجية، خصوصًا في مجالات الطاقة واستضافة البيانات والابتكار، مؤكدًا أنّ ألمانيا بحاجة إلى شراكة مع الإمارات في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد الألماني.



