hamburger
userProfile
scrollTop

وقف حرب إيران يضع نتانياهو في مأزق داخل إسرائيل

ترجمات

عدم تحقق نتائج إستراتيجية في الحرب على إيران يضاعف أزمات نتانياهو (رويترز)
عدم تحقق نتائج إستراتيجية في الحرب على إيران يضاعف أزمات نتانياهو (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • نتانياهو قدّم مع اندلاع الحرب وعودا بتحقيق "تحول جذري" في المعادلة الإقليمية.
  • عبّر غالبية الإسرائيليين عن عدم اقتناعهم بما تحقق ميدانيا في الحرب.
  • لم تفضِ الحرب إلى تسويات سياسية نهائية رغم التفوق العسكري الإسرائيلي.

مثّل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران تحولًا غير مواتٍ في الحسابات السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي كان يراهن على تحويل الحملة العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة إلى إنجاز إستراتيجي يعزز موقعه الانتخابي، بحسب "فايننشال تايمز".


تحول جذري

فقد كان نتانياهو قد قدم مع اندلاع الحرب وعودا بتحقيق "تحول جذري" في المعادلة الإقليمية و"إنهاء التهديد الإيراني"، غير أن وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد 5 أسابيع من القتال، أبقى النظام الإيراني قائمًا وقادرًا على مواصلة أنشطته النووية والعسكرية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم وإطلاق الصواريخ، ما حدّ من انعكاسات الحملة العسكرية على أرض الواقع.

ورغم الدعم الشعبي الواسع داخل إسرائيل للعملية العسكرية، فإن استطلاعات الرأي اللاحقة أظهرت تراجعا في مستوى الرضا عن نتائج الحرب، إذ عبّر غالبية الإسرائيليين عن عدم اقتناعهم بما تحقق ميدانيا، وذلك مع تراجع مماثل في القبول بأداء نتانياهو إلى أقل من النصف.

وتلفت تقديرات عديدة إلى أن نتانياهو يواجه معضلة مزدوجة، تجمع بين الإنجاز العسكري المحدود وصعوبة ترجمته إلى مكاسب سياسية ملموسة وإستراتيجية، رغم تأكيده أن إيران باتت "أضعف من أي وقت مضى" وأن إسرائيل خرجت "أقوى وأكثر أمنا".

المعطيات الميدانية

كما تشير المعطيات الميدانية إلى أن الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع داخل إيران وألحقت أضرارا بالبنية العسكرية وأودت بحياة قيادات بارزة، لم تؤد إلى تحييد البرنامج النووي الإيراني أو تغيير جوهري في سلوك طهران الإقليمي، إذ لا تزال تحتفظ بقدرات ردع مؤثرة وبمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

في حين تستمر حالة الجمود في مسارات الصراع مع "حماس" في غزة والأمر ذاته بالنسبة لـ"حزب الله" في لبنان، حيث لم تنته العمليات العسكرية إلى تسويات سياسية نهائية، رغم التقدم العسكري الإسرائيلي وتوسيع نطاق الضربات.

وعليه، يحذّر خبراء من أن غياب مقاربة سياسية موازية للعمل العسكري قد يحدّ من قدرة إسرائيل على تحويل الإنجازات التكتيكية إلى مكاسب إستراتيجية، ما يضعف فرص تحقيق "حسم سياسي" طويل الأمد في الإقليم.

في المقابل، تواصل إيران لعب دور فاعل في المعادلة الإقليمية، رغم الخسائر التي تكبدتها، مستندة إلى ما تبقى لديها من قدرات عسكرية وبرنامج نووي متقدم، يتيح لها الاستمرار في التأثير على مسار التوازنات في الشرق الأوسط.

وبالمحصلة فإن الحرب التي رُوّج لها باعتبارها فرصة لإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية، قد تنتهي، في حال استمرار الهدنة، إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل أكثر من إحداث تغيير استراتيجي شامل في المنطقة.