ذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية أن إيران استخدمت صور أقمار اصطناعية تجارية، إلى جانب أساليب هجوم تُشبه التكتيكات التي استخدمتها روسيا في أوكرانيا، خلال هجماتها على قواعد أميركية في الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، لا يزال البنتاغون يحقق في أسباب عدم نجاح بعض أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض الهجمات التي استهدفت قوات أميركية، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الجنود، فيما أقر بإصابة نحو 100 جندي خلال الأسابيع الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن الخبير العسكري البريطاني أندرياس كريغ قوله إن الهجمات الإيرانية اعتمدت على تحسينات في جمع المعلومات وتطوير أنظمة التوجيه والتخطيط، مشيرًا إلى أن ذلك جاء نتيجة تطويرات شهدها برنامج الصواريخ الإيراني خلال السنوات الماضية، وفق تقديراته.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة فرضت في مايو الماضي عقوبات على 3 شركات صينية، متهمة إياها بتوفير صور أقمار اصطناعية استخدمت في رصد مواقع داخل قواعد أميركية.
في المقابل، شكك عدد من الخبراء في وجود دعم استخباراتي مباشر من بكين، إذ قال سيدهارث كوشال، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، إن إيران استهدفت مواقع ثابتة يمكن رصدها عبر صور الأقمار الصناعية التجارية، مؤكداً أنه لم يرَ دليلاً يثبت حصول طهران على معلومات استخباراتية خارجية لاستهداف أهداف متحركة.
كما أشار التقرير إلى أن فرضية حصول إيران على معلومات من روسيا بشأن مواقع أميركية طُرحت من قبل بعض المحللين، إلا أنها لا تزال غير مؤكدة ولم تُدعّم بأدلة.
وأضافت "غارديان" أن إيران استخدمت في هجماتها تكتيكات تعتمد على إطلاق دفعات صاروخية محدودة، بالتزامن مع استخدام طائرات مسيّرة لتشتيت أنظمة الدفاع الجوي، وهي أساليب تشبه ما شهدته الحرب في أوكرانيا.
وفي هذا السياق، رأى كوشال أن التشابه في التكتيكات لا يعني بالضرورة وجود تدريب أو توجيه مباشر من موسكو، بل قد يكون نتيجة استفادة الطرفين من متابعة تجارب الحروب الحديثة وتطوير أساليب العمليات العسكرية.






