hamburger
userProfile
scrollTop

واشنطن تطوي ملف "خلق بنك".. وصواريخ روسيا العقبة الأخيرة أمام إردوغان

ترجمات

 تشهد العلاقات الأميركية التركية تحسنا ملحوظا بعد سنوات من التوتر بسبب عدد من الملفات (أ ف ب)
تشهد العلاقات الأميركية التركية تحسنا ملحوظا بعد سنوات من التوتر بسبب عدد من الملفات (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إدارة ترامب تسقط القضية المرفوعة ضد بنك "خلق بنك" الحكومي التركي.
  • أحد أبرز ملفات الخلاف بين البلدين قبل قمة الناتو في أنقرة الشهر المقبل.
  • اتهامات إلى البنك شملت الاحتيال على الولايات المتحدة وغسل الأموال.
  • منظومة S-400 الروسية تبقى العقبة الرئيسية المتبقية لتطبيع للعلاقات.
اتخذت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطوة طال انتظارها من جانب تركيا، بإسقاط القضية الجنائية المرفوعة ضد بنك "خلق بنك" الحكومي، في خطوة تُزيل حسب تقرير لموقع "المونيتور"، أحد أبرز ملفات الخلاف بين البلدين، قبل قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المرتقبة في أنقرة الشهر المقبل.

وارتفعت أسهم البنك بنحو 4% بعد أن طلبت وزارة العدل الأميركية من قاضٍ فيدرالي إنهاء القضية، مؤكدة حسب التقرير، أنها لا تعتزم مواصلة الملاحقة القضائية للمؤسسة المالية التركية.

"النفط مقابل الذهب"

وكانت السلطات الأميركية قد وجهت في عام 2019 اتهامات إلى البنك، شملت الاحتيال على الولايات المتحدة وغسل الأموال، على خلفية شبهات بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الأميركية، عبر مخطط "النفط مقابل الذهب".

واستندت القضية إلى تحقيقات مرتبطة برجل الأعمال التركي الإيراني رضا ضراب، الذي اعتُقل في الولايات المتحدة وأقرّ حسب التقرير، بالتهم الموجهة إليه قبل أن يتحول إلى شاهد رئيسي في القضية.

كما أدين المدير التنفيذي السابق للبنك هاكان أتيلا، الذي أمضى 28 شهرا في سجن أميركي قبل ترحيله إلى تركيا عام 2019.

وقالت وزارة العدل الأميركية حسب التقرير، إن إنهاء القضية يخدم المصالح الأميركية المرتبطة بمنع أي دعم اقتصادي لإيران، مشيرة إلى اتفاق تم التوصل إليه مع البنك في مارس الماضي، يمنعه من إجراء معاملات مالية تصب في مصلحة طهران.

تحسن في العلاقات

ويأتي القرار حسب التقرير، في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية التركية تحسنا ملحوظا، بعد سنوات من التوتر.

وخلال العقد الماضي، تسببت عدة ملفات في تعقيد العلاقات بين البلدين، من بينها قضية "خلق بنك"، ورفض واشنطن تسليم الداعية فتح الله غولن، الذي اتهمته أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

وتراجع هذا الخلاف بعد وفاة غولن في أكتوبر 2024، فيما شهد ملف سوريا تحولا مهما لصالح أنقرة، مع تغيير السياسة الأميركية تجاه الحكومة السورية الجديدة المدعومة من تركيا.

كما أنهت واشنطن خلال الأشهر الماضية وجودها العسكري في مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" شمال شرق سوريا، وهو ما أزال أحد أبرز مصادر التوتر بين البلدين، بعدما كانت أنقرة تعتبر الدعم الأميركي لهذه القوات، تهديدا مباشرا لأمنها القومي.

ملف الصواريخ الروسية

وتبقى منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400 حسب التقرير، الملف الأكثر تعقيدا بين الحليفين في الناتو.

واشترت تركيا المنظومة من روسيا رغم اعتراضات أميركية متكررة، ما دفع واشنطن إلى استبعادها من برنامج المقاتلة F-35، وفرض عقوبات عسكرية عليها.

وتعتبر الولايات المتحدة أن المنظومة الروسية غير متوافقة مع أنظمة الناتو، كما تخشى أن تسمح راداراتها بجمع معلومات حساسة عن الطائرات الغربية، خصوصا مقاتلات F-35.

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أخيرا، أن الإدارة الأميركية لا تملك صلاحية إعادة تركيا إلى برنامج F-35، أو رفع العقوبات المفروضة عليها، مشيرا حسب التقرير، إلى أن القرار النهائي يعود إلى الكونغرس.

ويرى خبراء تقرير "المونيتور"، أن التقارب المتسارع بين أنقرة وواشنطن خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بعد سقوط نظام بشار الأسد نهاية عام 2024، ساهم في إزالة معظم نقاط الخلاف التقليدية بين البلدين، فيما تبقى قضية منظومة S-400 العقبة الرئيسية المتبقية على طريق التطبيع كامل للعلاقات.