أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم الاثنين، خلال زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للمملكة المتحدة، إتاحة تكنولوجيا تشويش لكييف لحماية المسيّرات الأوكرانية في مواجهة الدفاعات الجوية الروسية.
وزيلينسكي هو أول مسؤول أجنبي رفيع يستقبله بورنم الذي تولى رئاسة الحكومة البريطانية في الأسبوع الماضي.
ويتوجّه زيلينسكي الثلاثاء إلى واشنطن حيث يلتقي الرئيس دونالد ترامب، في إطار مساعيه للحصول على مساعدة في مجال الدفاع الجوي بعد أكثر من 4 سنوات على بدء الحرب مع روسيا.
ولفتت رئاسة الحكومة البريطانية إلى أن دعم المملكة المتحدة الإجمالي لأوكرانيا بلغ 25 مليار جنيه إسترليني (29 مليار يورو) منذ بدء الحرب في فبراير 2022، بما فيها 16 مليار جنيه من المساعدات العسكرية المباشرة.
وزار بورنم وزيلينسكي قاعدة بحرية في مدينة بورتسمث (جنوب) حيث التقيا عسكريين أوكرانيين وبريطانيين يشاركون في تدريب على مكافحة الألغام البحرية تمهيدا لمهام مقبلة في البحر الأسود.
وتوجّه بورنم إلى زيلينسكي بالقول: "فولوديمير، أنتم أول زعيم أستقبله شخصيا منذ تولّي منصبي، وهذا الأمر ليس من قبيل الصدفة"، لافتا إلى أنه يريد عبر ذلك توجيه "رسالة بغاية الوضوح".
"حماية المسيّرات الأوكرانية"
وتابع: "نقف إلى جانب أوكرانيا بنسبة 100% وأنا شخصيا إلى جانبكم بنسبة 100%، وسأفي بالكامل بكل الالتزامات التي تعهّد بها هذا البلد تجاه أوكرانيا".
وأعلن بورنم أن لندن ستتقاسم مع كييف المعرفة التقنية الخاصة بنظام بريطاني جديد للتشويش الإلكتروني معدّ للاستخدام العسكري يُعرف بنظام "ستون كلوك".
من شأن الخطوة أن تتيح لكييف إنتاج نظام التشويش هذا "على نطاق واسع"، في حين تسعى أوكرانيا إلى حماية أفضليتها التكنولوجية المتمثلة بالمسيّرات في الحرب الدائرة مع روسيا.
عمليا، سيسمح ذلك للطائرات المسيّرة "ببلوغ أهدافها وإنقاذ أرواح أوكرانية"، وفق بورنم.
وأطلق بورنم خلال هذه الزيارة أول التزام دبلوماسي حقيقي له، بعد أسبوع أول في السلطة خُصِّص لقضايا داخلية (القدرة الشرائية، واللامركزية).
من جهته، قال زيلينسكي: "أنا ممتنّ للمملكة المتحدة على القرار المتّخذ اليوم بتزويد أوكرانيا بتقنيات الحرب الإلكترونية لحماية الطائرات المسيّرة الأوكرانية"، داعيا "آندي إلى زيارة أوكرانيا".
وأشارت لندن إلى أن نظام التشويش هذا سيُستخدم في الجيل المقبل من القدرات البريطانية على توجيه ضربات في العمق، لا سيما صاروخ كروز المنخفض الكلفة والذي يجري تطويره في إطار مشروع "بريكستوب".
وفي مؤشر آخر إلى توطيد العلاقات بين البلدين في مجال الدفاع، قال زيلينسكي الأحد إن بلاده "مستعدة لتقاسم كل معارفها مع المملكة المتحدة"، معربا عن أمله أن "تفعل المملكة المتحدة الشيء نفسه".
وتستخدم كييف الخبرة التي اكتسبتها في السنوات الأخيرة في مجال مكافحة المسيرات كوسيلة لمحاولة الحصول على مساعدة دولية، وهو ما فعلته مؤخرا لدى دول خليجية تتعرض لهجمات إيرانية في إطار الحرب في الشرق الأوسط.






