كشف موقع "أكسيوس" أن مدير الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع، زار واشنطن مؤخرا وطلب من الإدارة الأميركية مساعدة إسرائيل في إقناع دول مثل إثيوبيا وإندونيسيا وليبيا باستقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين المهجرين من قطاع غزة.
وخلال لقائه بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أشار برنياع إلى أن الدول الـ3 أبدت استعدادا مبدئيا لهذا التوجه، مقترحا أن تقدم واشنطن حوافز لها لدعم الخطة.
الموساد يدرس تهجير الفلسطينيين
لكن المصادر أوضحت أن ويتكوف لم يلتزم بموقف محدد، ولا تزال الولايات المتحدة متحفظة على المشاركة الفعلية في هذه المساعي.
وأثارت الخطة الإسرائيلية، التي توصف رسميا بأنها "طوعية"، جدلا واسعا، إذ اعتبرها خبراء قانونيون في الولايات المتحدة وإسرائيل نوعا من التهجير القسري الذي قد يرقى إلى جريمة حرب.
وتأتي هذه التحركات بينما يعاني القطاع من دمار شبه كامل ونزوح داخلي واسع، إثر الحرب الأخيرة.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد طرحت في فبراير الماضي، فكرة "إفراغ القطاع" من سكانه بهدف إعادة الإعمار. إلا أن الفكرة واجهت اعتراضا شديدا من الدول العربية، ما دفع البيت الأبيض حينها إلى التراجع عنها.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن إدارة ترامب أبلغت إسرائيل أن المضي في هذه الفكرة يتطلب إيجاد دول مستعدة لاستقبال الفلسطينيين، وهو ما دفع نتنياهو إلى تكليف "الموساد" بالبحث عن شركاء محتملين.
خطة تهجير جماعي
وتعمل إسرائيل في الوقت الحالي على إعداد خطة لنقل سكان القطاع إلى منطقة صغيرة قرب الحدود المصرية، وسط مخاوف دولية من أن هذه الخطوة قد تكون مقدمة لتهجير جماعي خارج القطاع، وهو ما يطالب به أعضاء من اليمين المتطرف داخل الائتلاف الحاكم.
وأكد مسؤول إسرائيلي أن الاتفاقات المحتملة مع الدول المستضيفة تنص على أن المغادرة ستكون "طوعية" وأن من يغادر سيتمكن من العودة إلى غزة مستقبلا، إلا أن مراقبين شككوا في واقعية هذه التصريحات بالنظر إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة.
وخلال زيارة نتانياهو الأخيرة إلى واشنطن، صرّح بأن حكومته "تعمل مع الولايات المتحدة لإيجاد دول مستعدة لاستقبال الفلسطينيين"، مشيدا بما أسماه "رؤية ترامب" المبنية على "الاختيار الحر" ومؤكدا أن غزة "لا يجب أن تكون سجنا مغلقا".