أعلنت واشنطن أمس الاثنين، عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى الأمين العام لميليشيا "أنصار الله الأوفياء" المدعومة من إيران في العراق، الأمر الذي زاد من التساؤل حول "من هو حيدر الغراوي".
مكافأة من واشنطن لاعتقال الغراوي
جاء عرض المكافأة ضمن برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية، في خطوة تؤكد تصاعد القلق الأميركي من نشاط الميليشيات المرتبطة بطهران.
وقالت الخارجية الأميركية إنّ عناصر "الأوفياء" نفذوا هجمات ضد منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، إضافة إلى قواعد عسكرية في العراق والأردن وسوريا، ما أدى إلى مقتل جنود أميركيين.

ومنذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، كثفت الجماعات الموالية لطهران هجماتها على المصالح الأميركية بما في ذلك السفارة في بغداد والقنصلية في أربيل.
وشددت واشنطن على أنّ التعامل مع هذه الميليشيات يشكل تهديدًا مباشرًا، مؤكدة أنّ الغراوي يقود تنظيمًا مسلحًا تم دمجه رسميًا في هيئة "الحشد الشعبي"، لكنه ما زال يحتفظ بارتباط وثيق بإيران ويتصرف باستقلالية عن مؤسسات الدولة العراقية.
وإلى جانب حيدر الغراوي، عرضت واشنطن مكافآت مالية للحصول على معلومات عن قادة آخرين، مثل هاشم فينيان رحيم السراجي المعروف بـ"أبو علاء الولائي" زعيم "كتائب سيد الشهداء"، وقائد "كتائب حزب الله" أحمد الحميداوي.
من هو حيدر الغراوي؟
وللإجابة أكثر عن سؤال "من هو حيدر الغراوي"، يجب في بداية الأمر معرفة أنّ اسمه الحقيقي هو حيدر مزهر الساعدي.
وُلد في 24 أبريل 1978، حيث عاد اسمه إلى واجهة الأحداث مجددًا بعد أن أعلنت واشنطن إدراج حركة "أنصار الله الأوفياء" وقائدها ضمن قائمة الإرهاب في 17 يونيو 2024، بموجب القرار التنفيذي رقم 13224، الذي يستهدف الأفراد والكيانات المرتبطة بأنشطة تصفها الولايات المتحدة بـ"الإرهابية".
بدأ نشاط الحركة عام 2014 تحت شعار مواجهة تنظيم "داعش"، لكنها سرعان ما تحولت إلى فصيل شبه عسكري ضمن شبكة الميليشيات الموالية لإيران في العراق، لتصبح جزءًا من منظومة "الحشد الشعبي".
جعل هذا التحول اسم حيدر الغراوي مرتبطًا بشكل مباشر بالملف الأمني والسياسي المعقد الذي يثير قلق واشنطن باستمرار.
وتشير تقارير إلى أنّ الغراوي تولى مهام سرية في نقل أسلحة ومعدات ثقيلة من إيران إلى سوريا عبر الأراضي العراقية، ما عزز دوره كأحد أبرز قادة الفصائل المرتبطة بطهران.
وبرز حيدر الغراوي في محافظة ميسان العراقية عام 2013، حيث ارتبط اسمه مؤخرًا بمحافظة الديوانية بعد حصول جماعته على عقود ضخمة أبرزها مشروع "42 حيا" بقيمة تقدر بـ320 مليار دينار عراقي، وهو مشروع أثار جدلًا واسعًا بسبب التأخير في التنفيذ.