hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

حربا أوكرانيا والشرق الأوسط تتصدران مباحثات مجموعة العشرين

آخر تحديث:
رويترز
محللون: التنافس بين أميركا والصين يفاقم تحديات مجموعة العشرين (رويترز)
محللون: التنافس بين أميركا والصين يفاقم تحديات مجموعة العشرين (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • خبراء ودبلوماسيون: من غير المرجح التوصل إلى إجراءات أو بيانات موحدة.
  • أميركا: المحادثات ستركز على الطاقة وسلاسل إمداد المعادن الحرجة.
  • كالاس في منشور على "إكس": أعتزم الضغط من أجل تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا.
  • محللون: التنافس بين أميركا والصين يفاقم تحديات مجموعة العشرين.

قال خبراء ودبلوماسيون إنّ الانقسامات العميقة بشأن حربي أوكرانيا والشرق الأوسط من المرجح أن تعرقل التوصل إلى إجراءات أو بيانات موحدة خلال اجتماع سيعقد على مدار يومين لوزراء خارجية أكبر 20 اقتصادا في العالم في أتلانتا بالولايات المتحدة.

حربا أوكرانيا والشرق الأوسط

وسعت الولايات المتحدة، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين هذا العام، إلى تركيز جهود حلفائها على اختلالات الميزان التجاري مع بناء تحالف لمواجهة سيطرة الصين على المعادن الحرجة. لكن الحروب، بما لها من تأثير اقتصادي، لا تزال تشكل الشغل الشاغل للكثير من أعضاء مجموعة العشرين.

ولم توجه الولايات المتحدة دعوة إلى جنوب إفريقيا لحضور الاجتماع الوزاري الذي يعقد يومي 30 و31 أكتوبر، في حين سيحضر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مما يزيد من حدة التوتر.

وحتى الصورة الجماعية التقليدية لمجموعة العشرين أثارت بعض الجدل، إذ يقترح بعض المسؤولين الأوروبيين الآن التقاط صورتين منفصلتين، إحداهما بوجود لافروف والأخرى بدونه.

وقالت هايدي كريبو-ريدايكر، التي كانت كبيرة الاقتصاديين في وزارة الخارجية خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، إنه في ظل سعي روسيا والصين والكثير من القوى المتوسطة مثل البرازيل والهند للتعامل بطريقة أو بأخرى مع المنافسة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين، فإنّ هناك "انقساما أكبر بكثير مما كان لدينا في أي وقت آخر على الإطلاق".

وأضافت أنه على مدى العقد الماضي أو نحو ذلك، كانت دول مجموعة السبع على الأقل "تتفق على موقف منسق قبل الانضمام إلى مجموعة العشرين، لكن الأمر لم يعد كذلك الآن".

وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية للصحفيين أمس الخميس بأنّ اجتماع أتلانتا سيركز على تحديات الطاقة وسلاسل التوريد، التي تعتبر بالغة الأهمية لتطوير الذكاء الاصطناعي. وأضاف المسؤول أنّ 4 اجتماعات وزارية لمجموعة العشرين عقدت هذا العام قد توصلت إلى بعض التوافق، لكن لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من العمل قبل قمة القادة المقرر عقدها بميامي في الفترة من 14 إلى 16 ديسمبر.

ودافع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي يستضيف الاجتماع، عن مبادرة (باكس سيليكا) التي تهدف إلى توحيد صفوف الدول الموجودة ضمن مجموعة العشرين القلقة إزاء هيمنة الصين على العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحرجة الأخرى.

لكن خبراء أشاروا إلى أنّ أي تحرك على هذا الصعيد لن يحدث على الأرجح إلا في مرحلة لاحقة، لافتين في هذا السياق إلى بيان قادته الولايات المتحدة بشأن فائض القدرة الإنتاجية الصناعية، ووقع عليه فقط بعض وزراء التجارة في مجموعة العشرين بعد أن أخفقت المجموعة في التوصل إلى توافق في الآراء.

وقالت كريبو-ريدايكر "سيكون من الصعب للغاية التوصل إلى اتفاق كامل بشأن أي من المسائل الاستراتيجية الأكبر التي عادة ما تكون مدرجة على جدول الأعمال".

وذكرت إيلين ديزينسكي، وهي مسؤولة أميركية سابقة تترأس حاليا مركز القوة الاقتصادية والمالية في (مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات) للأبحاث التي تتخذ من واشنطن مقرا، أنّ إصدار بيانات عن تكتلات مشكّلة لغرض محدد يمكن أن يكون المسار الأمثل للمضي قدما.

وقالت للصحفيين هذا الأسبوع: "يعقد اجتماع أتلانتا في ظل اتساع الخلافات حول النظام الاقتصادي العالمي، والمعيار الحقيقي هو قدرة الولايات المتحدة على بناء تعاون مع شركائها في ظل استحالة التوصل إلى توافق في الآراء بين جميع الأعضاء".

وأشارت إلى أنّ التحالف الأمني الذي يضم الولايات المتحدة والهند واليابان وأستراليا سيجتمع أيضا في أتلانتا خلال الأيام القادمة.

خلافات حول طريقة تعامل أميركا مع روسيا

ويمكن أن تؤثر قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الآونة الأخيرة بشأن روسيا، بما في ذلك صفقة شراء الديزل ورفع بعض العقوبات، على المناقشات، إلى جانب مشاكل أوكرانيا مع خدمات الأقمار الاصطناعية (ستارشيلد).

وقالت كريبو-ريدايكر "حتى وإن لم يُطرح الأمر للنقاش، فإن المسألة البديهية التي يتجاهلها الجميع هي أنّ الولايات المتحدة، وترامب على وجه الخصوص، تتخذ موقفا محابيا للغاية (للرئيس الروسي) فلاديمير بوتين وضد أوكرانيا".

وذكرت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنها ستدعو إلى زيادة الدعم لأوكرانيا مع الضغط من أجل إحراز تقدم في تدابير المساءلة من خلال المحكمة الخاصة بأوكرانيا ولجنة المطالبات.

وكتبت على "إكس" في 29 أكتوبر: "ينبغي محاسبة روسيا".

وقال دبلوماسي من مجموعة العشرين، رفض ذكر اسمه، إنّ بعض الدول ربما تسعى لتجنب الصدام، بما في ذلك كندا والمكسيك والهند ودول أخرى لا تزال تتفاوض بشأن اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة. وأضاف "الجميع يحاولون البقاء بعيدا عن الأضواء".

وتأتي هذه الاجتماعات بعد يوم من ظهور بيانات وزارة التجارة التي أظهرت أنّ الاقتصاد الأميركي نما بأسرع وتيرة له في عام خلال الربع الـ3، مدعوما باستثمارات الذكاء الاصطناعي، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط نتيجة للحرب في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تواجه فيه دول أخرى نموا أبطأ أو حتى انكماشا.

كما أنها تأتي قبل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في الـ3 من نوفمبر، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها قد تترك ترامب بدون أغلبية في أي من مجلسي الكونغرس، وسط تقارير تفيد بأنّ الولايات المتحدة ربما تشن هجمات جديدة على إيران.

ورغم عدم دعوة أوكرانيا للانضمام إلى وزراء مجموعة العشرين في أتلانتا، فإن ترامب يبذل جهودا حثيثة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الروسية على أوكرانيا. ومن المتوقع أن تعقد روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة محادثات ثلاثية على المستوى الفني في أبوظبي الشهر المقبل.

news_suggested_videos_البنود المكشوفة.. ماذا تحمل المسودة الأميركية من مفاجآت للمغرب؟
play