قالت كوريا الشمالية اليوم الاثنين، إنها أجرت تدريبات مشتركة بالذخيرة الحيّة شملت صواريخ ومدفعية وطائرات بدون طيار، زعمت أنها أظهرت "قوة هجومية تدميرية هائلة".
كوريا الشمالية تعلن عن إجراء مناورة "هجومية"
وتضمن الاختبار إطلاق أنواع مختلفة من الأسلحة في وقت واحد، ومن المرجح أن يهدف ذلك إلى تطوير القدرة على التغلب على الدفاعات الجوية الكورية الجنوبية والأميركية.
ويقول الخبراء إنّ كوريا الشمالية لم تبطئ أنشطتها الاختبارية. وقلص الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا مناوراته العسكرية مع كوريا الجنوبية، في محاولة واضحة لإحياء الدبلوماسية مع الزعيم كيم جونغ أون.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، إنّ التدريبات التي جرت يوم السبت كانت تهدف إلى التدرّب على عمليات نظام متكامل لمراقبة الأسلحة. وقال الجيش الكوري الجنوبي في وقت سابق، إنه اكتشف إطلاق صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة وونسان الساحلية الشرقية لكوريا الشمالية صباح السبت.
وبعد مراقبة تدريبات إطلاق النار، قال المارشال الكوري الشمالي باك جونغ تشون، إنّ "التدريبات ستحسن مستوى التخصص لإسقاط القوات المسلحة للعدو تنظيميًا وهيكليًا بمجرد إصدار الأمر"، وأضاف أنّ "أنظمة الأسلحة التي تم تعبئتها أظهرت القوة التدميرية الهائلة للنيران المركزة"، بحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية.
ضرب القواعد العسكرية الأميركية؟
وفي الواقع، من الصعب للغاية التحقق بشكل مستقل من ادعاءات كوريا الشمالية بشأن تجاربها للأسلحة. فقد قالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، إنّ عدة صواريخ أطلقت يوم السبت حلقت كل منها لمسافة نحو 250 كيلومترا (155 ميلا) باتجاه المياه الشرقية لكوريا الشمالية. وتشير مسافات الطيران إلى أنّ الأسلحة مصممة لضرب أهداف في كوريا الجنوبية، بما في ذلك القواعد العسكرية الأميركية.
وجاءت تدريبات إطلاق النار، التي شملت أول إطلاق علني للصواريخ الباليستية لكوريا الشمالية منذ نحو 3 أسابيع، بعد يوم من اختتام الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان مناورة عسكرية ثلاثية، تعتبرها كوريا الشمالية استفزازًا.
وفي أغسطس، أمر ترامب البنتاغون بـ"تقليص حجم" مناورة عسكرية ثنائية كبرى مع كوريا الجنوبية، مشيرًا إلى ما أسماه علاقة جيدة مع كيم. لكن كوريا الشمالية رفضت مبادرة ترامب، قائلة إنّ تقصير التدريبات لم يغير طبيعتها "الاستفزازية والعدوانية": وانتهت مناورات درع الحرية في أولتشي في نهاية المطاف قبل 6 أيام من الموعد المقرر في الأصل.
ويقول الخبراء إنّ كيم يعتقد على الأرجح أنه يتمتع بنفوذ أكبر في الدبلوماسية المحتملة مع الولايات المتحدة، مقارنة بما كان عليه عندما التقى ترامب لأول مرة في عامي 2018 و2019، وذلك بفضل ترسانته النووية المتقدمة وعلاقاته العميقة مع روسيا والصين.
وقال كيم في وقت سابق من هذا العام، إنه قد يعود إلى المحادثات إذا تخلت الولايات المتحدة عن "سياستها العدائية" ضد بلاده، واحترمت ما يسميه وضع الشمال كدولة نووية.



