تحت مجهر الحذر، يعيد الكرملين رسم خريطة الأمان حول الرئيس فلاديمير بوتين، ببروتوكولات غير مسبوقة تفرض العزلة لحماية الرئيس الروسي.
وطالت الإجراءات الاستثنائية أدق تفاصيل المحيطين به، حتى بات الظهور العلني مدروسًا بعناية وسط تحديات أمنية متزايدة.
مراقبة منازل مساعدي بوتين
وفرض الكرملين تشديدًا أمنيًا حول بوتين، رافعًا مستوى الحماية وسط مخاوف من اغتيال أو انقلاب محتمل، فيما تحدثت تقارير استخباراتية غربية، عن تعزيز موسكو بشكل كبير التدابير حول الرئيس الروسي.
وبحسب التقارير، قام الكرملين بتركيب أنظمة مراقبة في منازل كبار مساعدي بوتين، إلى جانب تعديل بروتوكولات الحماية لتشمل منع الطهاة والحرس والمصورين والعاملين مع الرئيس، من استخدام وسائل النقل العام، مع فرض تحصينات مشددة على الزوار واستخدام هواتف خالية من الإنترنت للعاملين في الكرملين.
وتأتي هذه التعزيزات بعد إعلان موسكو عن تغييرات جوهرية في عرض يوم النصر الذي سيقام في الساحة الحمراء، حيث سيكون من دون أسلحة ثقيلة، فيما ينشر الكرملين رسائل مسجلة سابقًا.
هل اقترب خطر الاغتيال من أسوار الكرملين؟
من جانبه، قال رئيس المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب والاستخبارات جاسم محمد، إنّ بوتين يُعتبر هدفًا إستراتيجيًا للاستخبارات الغربية وأوكرانيا، ومن دون شك شخصية مثل بوتين غالبًا ما تكون مستهدفة، وتعرّض بالفعل لأكثر من محاولة اغتيال ولكن لم يتم الإعلان عنها.
وأضاف خلال لقاء مع برنامج "المشهد الليلة" الذي يقدمه الإعلامي مالك علاوي، على قناة ومنصة "المشهد"، أنّ جميع المحاولات السابقة لاغتيال بوتين لم تنجح، لافتًا إلى أنّ الإجراءات التي يتم اتباعها حاليًا، هي إجراءات طبيعية لدولة شمولية مثل روسيا.
نقطة أخرى يشير لها محمد تتمثل في أنّ التقرير الذي نشرته شبكة "سي إن إن"، لا يستند إلى مصادر محددة وواضحة، مبيّنًا أنّ التقرير يتحدث عن استخبارات غربية من دون تحديد الجهة التي تحدثت عن هذا التقرير على وجه التحديد.
وأشار إلى أنّ دولة مثل روسيا، عادة ما تقوم بخطوات استباقية لحماية رأس الدولة الذي هو رجل مخابرات في الأصل، لافتًا إلى أنّ تشديد الإجراءات خلال احتفالات النصر، هي إجراءات روتينية في الأصل، خصوصًا أنّ روسيا تخوض حربًا مع أوكرانيا والدول الأوروبية.