من هو سعيد الناصري المورط في قضية "إسكوبار الصحراء"؟
أصدرت الدائرة الجنائية الابتدائية بمحكمة استئناف الدار البيضاء حكمها مساء أمس الخميس، في قضية "إسكوبار الصحراء".
وصدر الحكم بعد أكثر من 12 ساعة من المداولات المغلقة، مُسدلاً الستار على المحاكمة الابتدائية في هذه القضية التي شملت 28 متهمًا، من بينهم مسؤولون منتخبون سابقون، ورجال أعمال، وموثق، وعدد من الوسطاء.
حكمت المحكمة على سعيد ناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والرئيس السابق لمجلس محافظة الدار البيضاء، بالسجن 10 سنوات في قضية "إسكوبار الصحراء".
وتلقى عبد النبي بعيوي، رجل الأعمال والرئيس السابق للمجلس الإقليمي الشرقي، حكمًا بالسجن 12 سنة.
وُجهت إلى الناصري وبعيوي تهم حيازة المخدرات والاتجار بها وتصديرها، بالإضافة إلى تهم الفساد والتزوير واستخدام وثائق مزورة.
والناصري وبعيوي عضوان سابقان في حزب الأصالة والمعاصرة أحد أعضاء الائتلاف الحاكم.
بدأت القضية في أواخر عام 2023، عندما وجّه تاجر المخدرات المالي الحاج أحمد بن إبراهيم، الملقب بـ"إسكوبار الصحراء" والمحتجز في سجن عكاشة منذ عام 2019، اتهامات خطيرة ضدّ عدد من الشخصيات المغربية البارزة.
وعقب هذه الاتهامات، باشر المكتب المركزي للتحقيقات القضائية تحقيقًا واسع النطاق، أسفر عن اعتقال عدد من الشخصيات السياسية، والمسؤولين المحليين المنتخبين، ورجال الأعمال، والمحامين.
وركز التحقيق على شبهات تشكيل شبكة إجرامية، والاتجار الدولي بالمخدرات، وغسل الأموال، وتزوير الوثائق الرسمية، والاحتيال العقاري، والفساد، وغيرها من الجرائم ذات الصلة.
يُختتم الحكم الصادر يوم الخميس المرحلة الأولى من هذه القضية التاريخية، التي أثّرت بعمق في الرأي العام وأعادت إشعال النقاش حول مكافحة الجريمة المنظمة والفساد.
ومن المتوقع الآن أن تستمر الإجراءات أمام محكمة الاستئناف، حيث ستتاح الفرصة للأفراد المدانين ومحاميهم للطعن في الأحكام الصادرة، مما يفتح فصلاً جديداً في واحدة من أكثر القضايا القانونية حساسية في السنوات الأخيرة في المغرب.