hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 مستشار الشرع لـ"المشهد": قوة الدولة اللبنانية لصالح لبنان وسوريا والمنطقة

دمشق تدعم مؤسسات الدولة اللبنانية (أ ف ب)
دمشق تدعم مؤسسات الدولة اللبنانية (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

جاءت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون، لتضع حدًا لسيل التكهنات حول "سيناريو التدخل العسكري السوري" في لبنان. الأهم، أنّ هذا الموقف الأميركي لم يكن منفصلًا، بل تقاطع حرفيًا مع ما أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع سابقا في مقابلته الحصرية مع قناة ومنصّة "المشهد"، أنّ "تدخّله في لبنان في حال حصل، سيكون سلميًا وعبر الدولة اللبنانية".

دمشق تدعم مؤسسات الدولة اللبنانية

تصريح ترامب لعون حمل رسالتين، الرسالة الأولى موجهة للداخل اللبناني والإقليمي: واشنطن لا تبارك أيّ مغامرة عسكرية بين لبنان وسوريا. والثانية، موجهة للإعلام الذي روّج خلال الفترة الماضية لفكرة أنّ دمشق تستعد للتدخل عسكريًا في لبنان تحت ذرائع أمنية. توضيح ترامب العلني سحب الذرائع من أيّ طرف يريد تصدير الأزمة السورية إلى بيروت.

وفي هذا الإطار، وبعد كلام ترامب عن طبيعة التدخل السوري في لبنان وأسبابه، قال المستشار الإعلامي للرئيس السوري د. أحمد موفق زيدان لمنصّة "المشهد"، إنّ "موقفنا واضح وهو دعم مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط قرارها السياسي والعسكري"، هي خلاصة الموقف السوري كاملًا.

وأكثر من ذلك، قال مستشار الرئيس: "قوة الدولة اللبنانية في المحصّلة لصالح لبنان وسوريا والمنطقة".

هذا يعني عمليًا، اعتراف ضمني بمركزية الرئاسة اللبنانية والحكومة. أي أنّ دمشق لن تتعامل مع أيّ جهة أو قوى خارج إطار الدولة. ويعني أيضا أنّ "بسط القرار العسكري" ترجمته الوحيدة هي حصر السلاح بيد الجيش اللبناني. هذا يتماهى مع البيان الوزاري للحكومة اللبنانية ومع المطلب الأميركي والخليجي. دمشق بذلك تمنح بيروت غطاءً إقليميًا لمشروعها الداخلي.

وإقليميًا، تعني جملة "قوة الدولة اللبنانية لصالح لبنان وسوريا والمنطقة"، أنّ استقرار الحدود السورية-اللبنانية أصبح مصلحة سوريّة مباشرة. أيّ فوضى في لبنان تعني تهريبًا، وتوترًا. لذلك الاستقرار اللبناني أصبح "أمنًا قوميًّا وسوريًّا".

وفق ما تقدم لم يعد لأيّ طرف حجة للحديث عن دور عسكري سوري. الكرة الآن في ملعب الدولة اللبنانية، وبات واضحا أنّ أميركا وسوريا تريدان "دولة قوية" في بيروت كضامن للاستقرار.

وعلى لبنان الرسمي أن يفهم بأنّ الدعمَين الإقليمي والدولي موجودان، لكن بشرط أن تبسط سلطتها كليًا واليوم قبل الغد.

وموقف أحمد زيدان هو الترجمة الدبلوماسية لهذا التحول: سوريا لا تريد جارًا ضعيفًا، بل جاراً قويًا ومستقرًا. وهذا بحد ذاته تحوّل إستراتيجي في مقاربة دمشق لحدودها الغربية. 

news_suggested_videos_ الساحل الإفريقي على صفيح ساخن.. إنذار جزائري من تحول الإرهاب إلى جيوش منظمة
play