قال مسؤولون إنّ عملية السلام التي تقودها الولايات المتحدة في أوكرانيا، تتلاشى بسبب تراجع اهتمام دونالد ترامب بالمحادثات، وتخفيف حربه ضد إيران الضغط على روسيا، وفق صحيفة "فايننشال تايمز".
وأفاد 4 دبلوماسيين أوروبيين مشاركين في المحادثات مع أوكرانيا، بأنّ الصراع في الشرق الأوسط قد صرف انتباه واشنطن عن اتفاق السلام. وفي الوقت نفسه، أشار الدبلوماسيون إلى أنّ هذا الصراع يُفيد روسيا من خلال ارتفاع أسعار النفط، وتعليق العقوبات الأميركية، والاستنزاف السريع للذخائر الأميركية التي تحتاجها كييف.
حرب روسيا وأوكرانيا
وقال مسؤول أوروبي رفيع المستوى، إنّ المفاوضات بين المسؤولين الأوكرانيين والروس، بوساطة أميركية، "في وضع حرج للغاية".
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: "لقد شهدت المحادثات بالفعل ركودًا. لدى الأميركيين أولويات أخرى، وهذا أمر مفهوم".
وقال أحد دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي: "لقد حوّل الشرق الأوسط الاهتمام السياسي بشكل كبير" بعيدًا عن أوكرانيا. وأضاف: "بالنسبة لنا ولأوكرانيا، إنها كارثة".
تأجيل شحنات الأسلحة
وأوضح الدبلوماسيون أنّ دول الاتحاد الأوروبي أُبلغت بتأجيل شحنات الأسلحة الأميركية، وخصوصًا الدفاعات الجوية، نظرًا لإعطاء واشنطن الأولوية لعملائها في الشرق الأوسط، وهو ما يُنذر بتداعيات خطيرة على كييف.
وقالت كايا كالاس، كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، لصحيفة فايننشال تايمز: "إنها مشكلة حقيقية، إذ يوجد تنافس على الأصول نفسها في الشرق الأوسط وأوكرانيا على حد سواء. من الواضح أنّ اهتمام أمريكا منصبٌّ حاليًا على الشرق الأوسط".
وأفاد أشخاص مطلعون على المحادثات غير الرسمية، أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امتنع حتى الآن إلى حد كبير عن انتقاد ترامب بشأن الحرب، على الأرجح في محاولة لمنع الولايات المتحدة من الانحياز بقوة أكبر لأوكرانيا. وتحدث الرئيسان يوم الاثنين، حيث اقترح بوتين سبلًا يمكن لروسيا من خلالها التوسط لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
لكن في المفاوضات مع أوكرانيا، لم يُبدِ الكرملين أيّ استعداد للتسوية، بل شعر بالإحباط من العملية برمتها. قال أحد المشاركين في الجهود غير الرسمية لإنهاء الحرب: "المحادثات تفقد زخمها. إنها بحاجة إلى إحياء هذا الشكل من المفاوضات".