استقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في السراي الحكومي، حيث عقد الجانبان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا تناولا فيه العلاقات الثنائية والتطورات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الرئيس سلام أن زيارة الوزير الشيباني إلى بيروت تأتي استكمالًا لزيارته السابقة إلى دمشق، في إطار متابعة مسار التواصل بين البلدين.
وقال: اتّفقنا على تشكيل مجلس أعمال لبناني سوري ووقّعنا اليوم على إنشاء لجنة عليا مشتركة لبنانية سوريّة تضمّ الوزراء المعنيّين وتلتقي بشكل دوري لتعزيز التعاون بين البلدين.
وردًا على سؤال وجه إلى سلام، خلال المؤتمر حول موقف الحكومة اللبنانية في حال مارست الولايات المتحدة ضغوطًا عليها لقبول تدخل سوري لنزع سلاح "حزب الله"، بادر الشيباني إلى الإجابة، إلا أن سلام قاطعه قائلًا: "لا أنا ولا أنت.. سبق أن أجاب على ذلك الرئيس أحمد الشرع".
سوريا تحرص على تجاوز الإرث السيئ
من جهته، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني توقيع اتفاق على تشكيل اللجنة العليا للتعاون والشراكة بين سوريا ولبنان، مشددًا على أن بلاده تحمل "كل الحب والاحترام للبنان"، وتحرص على تجاوز الإرث السيئ الذي عانى منه شعبا البلدين.
وأشار الشيباني إلى أن سوريا حريصة على بناء علاقات جديدة مع لبنان بما يدعم الاستقرار ويُسهم في وقف الصراعات في المنطقة، مؤكدًا أن أي مسار سياسي يجب أن يصب في مصلحة استقرار لبنان، "وليس مجرد مسكنات".
وأضاف أن سوريا تؤمن بلبنان بجميع أطيافه، وتتحاور مع الجميع من دون استثناء، انطلاقًا من الحرص على تعزيز الاستقرار والعلاقات الثنائية.
وردًا على سؤال بشأن ملف السجناء غير السوريين الذين اعتُقلوا بسبب مناصرتهم الثورة السورية، أوضح الشيباني أن هذا الملف يُناقش بكل احترام وانفتاح مع الجانب اللبناني، بعدما انتفت أسباب التوقيف.
وأضاف الشيباني: نرفض الاعتداءات الإسرائيليّة على لبنان و"اتّفاق الإطار" شأن لبنان تحدّده المصلحة اللبنانيّة والحكومة اللبنانيّة مسؤولة عنه ونريد من أي مسار سياسي أن يصبّ في مصلحة استقرار لبنان الدائم.
وبعد لقائه سلام، أفادت معلومات تناقلها الإعلام اللبناني بأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني نقل إلى المسؤولين اللبنانيين جملة ملاحظات تتعلق باتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل.
لقاء مع عون
وقبل ذلك التقى الشيباني بالرئيس اللبناني جوزيف عون الذي أكد لوزير الخارجية السوري أن لبنان متمسك بإقامة علاقات أخوية بين البلدين قائمة على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين.
وقال عون بحسب بيان الرئاسة:
حريصون على استقرار سوريا تماماً كما تحرص سوريا على استقرار لبنان.
مرتاح للتنسيق بين البلدين خصوصا في مجالات ضبط الحدود ومنع تهريب الاشخاص والسلاح وكل ما هو مسيء لأمن البلدين.
أكد لي الرئيس الشرع في اكثر من لقاء واتصال أن دور سوريا لن يكون مثل دورها في الماضي وأن صفحة جديدة فتحت بين البلدين لن تكون فيها سوريا مع طرف ضد آخر بل إلى جانب جميع اللبنانيين.
نرحب بتشكيل اللجنة العليا بين البلدين للحفاظ على مصالح لبنان وسوريا على حد سواء.
ونقل الوزير الشيباني إلى الرئيس عون تحيات الرئيس الشرع ودعوة رسمية لزيارة دمشق، مؤكدا أن زيارته تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين وتفعيل التنسيق خصوصا في المجال الاقتصادي.