تواصل إسرائيل رفع مستوى الجاهزية العسكرية بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إذّ تضع المؤسسة الأمنية خططا عملياتية للتعامل مع أي اتساع محتمل للصراع، وفقا لشبكة "سي إن إن".
الجولة الأخيرة
ووفقا للمصادر، لم تشارك إسرائيل في الجولة الأخيرة من القتال التي اندلعت مطلع يوليو عقب الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز.
إلا أن أحد المصادر أكد أن إسرائيل ستكون "مستعدة" إذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع نطاق الضربات وطلب مشاركتها.
ومساء الاثنين، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اجتماعا أمنيا مصغرا لمراجعة تطورات المواجهة مع إيران، ناقش خلاله عدة سيناريوهات قد تدفع إسرائيل إلى الانخراط في الحرب.
وبحسب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي شارك في الاجتماع الأمني، فإسرائيل "ليست معنية حاليًا بالانضمام إلى الحملة العسكرية".
وأضاف: "أفضل وسيلة لإسقاط النظام الإيراني هي خنقه اقتصاديًا"، وتابع: "الوضع الحالي يعمل لصالح إسرائيل، ولا توجد مصلحة في الانخراط المباشر فيه".
الاقتصاد الإيراني
كما قال أحد المصادر إن "الاقتصاد الإيراني يشهد تراجعًا متسارعا، ومن شأن ذلك أن يضعف النظام بصورة أكبر".
من جانبه، قال مسؤول إسرائيلي رفيع لـ"سي إن إن" إن احتمالات اتساع الهجمات في مضيق هرمز، بما قد يؤدي إلى جر إسرائيل إلى المواجهة، ارتفعت خلال الأيام الأخيرة، لكنه شدد على أن المشهد لا يزال متغيرا في ظل استمرار الجهود الإقليمية لاحتواء الأزمة.
وأضاف المسؤول: "الوضع يتغير باستمرار"، لافتًا إلى أن شخصيات نافذة داخل الدائرة المقربة من الرئيس ترامب تدفع نحو إعطاء فرصة للحلول الدبلوماسية لتجنب اندلاع حرب أوسع.
وفي حال قررت إسرائيل المشاركة في العمليات العسكرية، قال مسؤول إسرائيلي ثانٍ إنها ستركز على استهداف منشآت استراتيجية، وفي مقدمتها البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية الإيرانية، وهي أهداف كانت تل أبيب تسعى لضربها منذ الحملة العسكرية في مارس، لكنها أحجمت عن ذلك بناءً على رغبة ترامب.
وفي موازاة ذلك، كشفت المصادر أن نتانياهو يسعى منذ أسابيع إلى ترتيب لقاء مباشر مع ترامب، من دون التوصل حتى الآن إلى موعد محدد.
وأضاف أحد المصادر أن نتانياهو يدرس التوجه إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل للمشاركة في جنازة السيناتور ليندسي غراهام، مع بحث إمكانية عقد لقاء مع ترامب على هامش الزيارة إذا سمحت الظروف.






