اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع رئيسة الوزراء، صباح يوم الأحد لإجراء مزيد من المحادثات بشأن إصلاح قطاع الطاقة في البلاد التي مزقتها الحرب، عقب فضيحة فساد واسعة النطاق.
وشرح زيلينسكي تفاصيل الاجتماع في منشور على منصة "إكس"، بعد أيام من وعده بدعم التحقيق في مزاعم اختلاس تورطت فيها النخبة الحاكمة في أوكرانيا، بما في ذلك شريكه التجاري السابق.
فضيحة فساد في أوكرانيا
وقد أثارت هذه الفضيحة غضب الشعب الأوكراني، الذي صمد أمام ما يقرب من 4 سنوات من الحرب الروسية، ويواجه الآن انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي على نطاق واسع، حيث تقصف قوات موسكو شبكة الكهرباء في البلاد وغيرها من البنى التحتية الرئيسية بالصواريخ والطائرات المسيرة، وفق شبكة "بلومبرغ".
لقد شكّلت محاولته في وقت سابق من هذا العام الحد من استقلال هيئتي مكافحة الفساد في أوكرانيا اختبارًا رئيسيًا لزيلينسكي. وقد أثارت هذه الجهود احتجاجات شعبية واسعة، وأجبرت الرئيس على التراجع عن موقفه وسط انتقادات من الحلفاء الدوليين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.
عملية إصلاح شاملة
حدد زيلينسكي يوم الأحد 5 خطوات من اجتماعه عبر الإنترنت مع رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو، بما في ذلك توجيه مجلس وزراء أوكرانيا بصياغة "مشروع قانون عاجل" لإعادة تشكيل اللجنة الوطنية لتنظيم الطاقة والمرافق.
يوم السبت، أعلن زيلينسكي بدء عملية إصلاح شاملة "للشركات الحكومية الرئيسية" في قطاع الطاقة، بما في ذلك تدقيق شامل لأنشطتها المالية.
قال إنه سيتم تنصيب إدارة جديدة في شركة إنيرجوأتوم، مُشغّل محطة الطاقة النووية في أوكرانيا، وفي شركة أوكرهيدرونيرجو، أكبر شركة لتوليد الطاقة الكهرومائية في البلاد.
كما صدرت تعليمات للمسؤولين الحكوميين بالحفاظ على "تواصل مستمر وهادف" مع أجهزة إنفاذ القانون ومكافحة الفساد.
أطاح التحقيق بوزيري العدل والطاقة بعد أن طالب زيلينسكي باستقالتهما. كما طلب من الحكومة معاقبة شريكه التجاري السابق، تيمور مينديتش، ورجل أعمال آخر يُزعم تورطه في مخطط لنهب أموال من قطاع الطاقة، بما في ذلك أموال مخصصة لأنظمة دفاعية جديدة لحماية منشآت الطاقة من الغارات الجوية الروسية.
من المقرر أن تجتمع لجنة برلمانية أوكرانية خاصة يوم الاثنين لمناقشة تحقيق فساد الطاقة.