شهدت الساحة الدولية، اليوم الاثنين، موجة واسعة من الترحيب بالاتفاق الإطاري الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران، والذي يهدف إلى إنهاء الحرب بين الجانبين ورفع القيود الأميركية المفروضة على طهران، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
وجاء الاتفاق في وقت انعكس فيه على الأسواق العالمية، حيث سجلت أسعار النفط تراجعا ملحوظا في حين ظل مستقبل البرنامج النووي الإيراني، مرهونا بجولات تفاوضية لاحقة لاستكمال بنود التسوية.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال"، أنّ الاتفاق مع إيران اكتمل، في إشارة إلى التوصل إلى تفاهم مبدئي بين الطرفين، من دون الدخول في التفاصيل النهائية المتعلقة بالملفات الخلافية العالقة.
الكويت
في هذا السياق، عبّرت الكويت عن ترحيبها بالتفاهم الذي شمل مذكرة بين واشنطن وطهران، تنص على وقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأشادت وزارة الخارجية الكويتية بالجهود التي بذلتها باكستان وقطر وعدد من الدول الشقيقة والصديقة في تهيئة الظروف المناسبة للوصول إلى هذا الاتفاق.
مصر
من جانبها، رحبت مصر بالاتفاق واعتبرته خطوة بالغة الأهمية من شأنها دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيانها أنّ التفاهم يمثل مدخلا لمرحلة جديدة من التعاون الدولي، ويسهم في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للسلام، مشيرة إلى استمرار جهود القاهرة خلال الأشهر الماضية، بتوجيهات رئاسية، لدعم مسارات التهدئة وإنهاء الحرب وفتح آفاق سياسية جديدة في المنطقة.
السعودية
وفي السعودية، أعربت وزارة الخارجية عن ترحيبها بالتوصل إلى الاتفاق الذي يتضمن وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية تمتد لمدة 60 يوما بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.
وثمنت الرياض جهود الوساطة التي قادتها باكستان وقطر، مؤكدة أهمية ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز كما كان عليه الوضع قبل نهاية فبراير، مع التشديد على ضرورة أن يراعي أيّ اتفاق نهائي مصالح دول المنطقة ومبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية.
لبنان
أما في لبنان، فقد رحب رئيس مجلس النواب نبيه بري بمذكرة التفاهم، مشيدا بالدور الذي لعبته باكستان وقطر والسعودية ومصر في إنجاحها.
واعتبر بري أنّ الاتفاق يشكل إطارا لتعزيز الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك لبنان، مشيرا إلى ما تضمنه من بنود تتعلق بوقف العمليات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية بما يضمن احترام السيادة الوطنية.
قطر
وفي السياق ذاته، أعربت قطر عن ترحيبها بالاتفاق واعتبرته خطوة مهمة نحو ترسيخ السلام وتعزيز النمو الاقتصادي إقليميا ودوليا مثمنة الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الأطراف المعنية لتقريب وجهات النظر.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية استمرار دعم الدوحة لمسارات الحلول السلمية القائمة على الحوار واحترام القانون الدولي.
فلسطين
من الجانب الفلسطيني، رحب نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ بالاتفاق، مشيدا بجهود الوساطة الإقليمية ومعربا عن أمله في أن يشكل التفاهم نقطة انطلاق نحو معالجة أوسع للصراعات في المنطقة.
وشدد في الوقت نفسه على أنّ تحقيق الأمن والاستقرار الكاملين يرتبط بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
جامعة الدول العربية
بدورها، رحبت جامعة الدول العربية بإعلان التوصل إلى مذكرة التفاهم، معربة عن أملها في أن تسهم في تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، وتهيئة مناخ سياسي يتيح إنهاء الحرب.
وحذر الأمين العام أحمد أبو الغيط من أيّ محاولات قد تعرقل تنفيذ الاتفاق أو تقوض فرص الاستقرار، مؤكدا ضرورة البناء على ما تحقق من تقدم دبلوماسي.