hamburger
userProfile
scrollTop

الكويت تعزز دفاعاتها الجوية بعد تصاعد هجمات المسيّرات من إيران

ترجمات

توجه في الكويت لبناء دفاع جوي متعدد الطبقات لمواجهة المخاطر الحديثة (إكس)
توجه في الكويت لبناء دفاع جوي متعدد الطبقات لمواجهة المخاطر الحديثة (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • صفقة أميركية بـ1.98 مليار لتزويد الكويت بأنظمة مضادة للمسيّرات. 
  • الهجوم على مطار الكويت كشف ثغرات خطيرة في الدفاع الجوي.
  • محدودية العمق الجغرافي تجعل الكويت أكثر عرضة للتهديدات.

تسارع الكويت خطواتها لتعزيز منظومتها الدفاعية في مواجهة التهديدات المتزايدة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، بعدما كشفت الأشهر الماضية عن تحديات أمنية جديدة فرضتها الحرب الدائرة مع إيران.

صفقة أميركية مع الكويت

وفي هذا الإطار، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة محتملة بقيمة 1.98 مليار دولار لتزويد الكويت بمنظومات متطورة لمكافحة الطائرات المسيّرة، تشمل طائرات اعتراضية وأنظمة حرب إلكترونية ومعدات مراقبة وبرمجيات قيادة وتحكم متقدمة.

وجاءت هذه الخطوة عقب تعرض الكويت في 3 يونيو لهجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف مطار الكويت الدولي، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 60 آخرين.

ووفق السلطات الكويتية، تضمن الهجوم 13 صاروخا باليستيا و17 طائرة مسيّرة، نجح بعضها في اختراق شبكة الدفاع الجوي والوصول إلى أهداف مدنية، بحسب موقع "المونيتور".

وردّت الكويت باستدعاء القائم بالأعمال الإيراني وتقديم احتجاج رسمي، إضافة إلى طرد دبلوماسيين إيرانيين.

ولا يعد هذا الهجوم حادثة منفردة، حيث تشير التقديرات إلى أن الكويت تعرضت منذ اندلاع الحرب في فبراير لأكثر من 1250 هجوما بالصواريخ والطائرات المسيّرة نفذتها إيران أو جهات مرتبطة بها، لتصبح ثالث أكثر دول الخليج تعرضا لهذه الهجمات بعد السعودية والإمارات.

وأعلنت طهران مسؤوليتها عن هجمات استهدفت منشآت مرتبطة بالقوات الأميركية داخل الكويت، من بينها قاعدتا علي السالم وأحمد الجابر.

ويرى خبراء أن هذه التطورات دفعت الكويت إلى إعادة تقييم إستراتيجيتها الأمنية، في حين أن الدولة التي عُرفت بسياسة التهدئة والوساطة وجدت نفسها في قلب التوترات الإقليمية رغم حرصها على تجنب الانخراط المباشر في الصراع.

كما أن استضافتها نحو 13 ألف جندي أميركي، إلى جانب موقعها الجغرافي القريب من إيران والعراق، يجعلها أكثر عرضة للمخاطر.

تحديات جغرافية ودفاعية

وتكمن إحدى نقاط الضعف الرئيسية في محدودية العمق الجغرافي للكويت، حيث لا تبعد مدينة الكويت سوى أقل من 90 كيلومترا عن السواحل الإيرانية، ما يمنح أنظمة الدفاع الجوي وقتا محدودا جدا لرصد التهديدات والتعامل معها.

وقد أظهرت الهجمات الأخيرة أن الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة باتت تمثل تحديا متزايدا، نظرا لقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة والانطلاق بأعداد كبيرة.

وعلى الرغم من امتلاك الكويت منظومات "باتريوت" وسعيها لضم منظومات "ناسامز"، فإن الخبراء يؤكدون أن أنظمة الدفاع التقليدية لم تعد كافية وحدها.

وتتجه الكويت نحو بناء دفاعات متعددة الطبقات تجمع بين الصواريخ الاعتراضية والحرب الإلكترونية وأنظمة الرصد والقيادة والسيطرة وتقنيات مكافحة المسيّرات.

وتعكس هذه الخطوات تحولا أوسع في التفكير الأمني الخليجي مع تزايد القناعة بأن مواجهة التهديدات الحديثة تتطلب تنويع الشراكات الدفاعية وتعزيز القدرات الوطنية، في ظل بيئة إقليمية تتسم بتصاعد المخاطر غير التقليدية وتنامي دور الطائرات المسيّرة في الصراعات العسكرية.