تشهد الساحة الجنوبية في اليمن حراكا سياسيا وشعبيا متصاعدا، مع دعوات واسعة للاحتشاد الجماهيري في عدن والمكلا، تزامنا مع فعاليات "مليونية الوفاء والصمود"، وسط تحذيرات من محاولات الإقصاء أو التشويش على إرادة الشارع الجنوبي.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد خالد النسي في حديثه عبر برنامج "المشهد الليلة" على قناة ومنصة "المشهد" إن "صوت الشارع هو الفيصل وهو الذي سيرجّح الكفة في النهاية"، مؤكدا أن القضية الجنوبية "قضية شعب وأرض، وليست قضية مجلس أو أشخاص".
وأضاف أن الحشود التي خرجت بعشرات الآلاف في المكلا، والمتجهة من مختلف المحافظات نحو عدن، تعكس وعي الجنوبيين بـ"لحظة حاسمة ودقيقة".
وأوضح النسي أن "الشعب الجنوبي يعلن بوضوح أنه المصدر الوحيد لتقرير مصيره"، مشيرا إلى أن محاولات "التسويف والخداع" أو الدعوات لحوارات "نتائجها محسومة مسبقا" لن تغيّر من مطلب الجنوبيين الأساسي. وشدد على أن "المطلب الثابت منذ 1994 هو فك الارتباط واستعادة الأرض والحقوق كدولة مستقلة".
وحول التطورات الأمنية، حذّر النسي من محاولات "فرض واقع بالقوة" عبر إعادة تدوير قيادات "مرتبطة بالفساد والإرهاب"، معتبرا أن ذلك يهدف إلى "إعادة الجنوبيين إلى مربع العنف". كما انتقد ما وصفه بـ"الالتفاف على وفد المجلس الانتقالي في الرياض واحتجازه"، معتبرا أن ما صدر من إعلان بشأن حل المجلس "يفتقر لأي سند قانوني أو سياسي" ويكشف "عدم جدية الحوار".
وفيما يخص التحذيرات من قمع التحشيدات، قال النسي إن ما جرى في المكلا خلال الساعات الماضية "مؤشر خطير"، متحدثا عن محاولات لمنع الحشود باستخدام قوات "درع الوطن"، ومؤكدا وجود "تخوفات حقيقية من استخدام القوة لفض أي تجمع جماهيري" في عدن والمكلا.
كما شدد على أن مخاوف الأهالي من عودة الإرهاب "مشروعة ويجب أخذها على محمل الجد"، موضحا أن الجنوبيين "قدّموا تضحيات كبيرة منذ 2015 لتحرير أرضهم من الحوثيين والتنظيمات الإرهابية"، محذرا من أن "الانقلاب على تلك التضحيات قد يفتح الباب مجددا أمام عودة القاعدة وداعش إلى حضرموت والمهرة ومحيط شبوة".