hamburger
userProfile
scrollTop

وثائق مسرّبة تكشف صفقة دفاع جوي بين موسكو وطهران

المشهد

صفقة بين روسيا وإيران في سياق تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين (رويترز)
صفقة بين روسيا وإيران في سياق تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين (رويترز)
verticalLine
fontSize

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز"، نقلاً عن مصادر مطلعة ووثائق روسية مسرّبة قالت إنها اطلعت عليها، عن تفاصيل صفقة بين روسيا وإيران تتضمن طلبا إيرانيا للحصول على أنظمة دفاع جوي روسية بقيمة نحو 545 مليون دولار.

وبحسب الصحيفة فإن طلب الصفقة كان في يوليو من العام الماضي، بعد أيام قليلة من انتهاء الحرب مع إسرائيل التي استمرت 12 يوما.

صفقة بين روسيا وإيران

وتشير الوثائق إلى أن طهران تقدمت بطلب رسمي للحصول على معدات ومنظومات دفاع جوي متطورة، لتعزيز قدراتها في مواجهة التهديدات الجوية، في سياق إقليمي يتسم بتصاعد التوترات وتزايد الاعتماد على أنظمة الردع الدفاعي.

ولم توضح الصحيفة ما إذا كانت الصفقة قد أُنجزت بالكامل أو لا تزال قيد التنفيذ، كما لم يصدر تعليق فوري من الجانبين الإيراني أو الروسي.

وتأتي هذه التقارير في ظل مساعٍ إيرانية معلنة لتعزيز شبكة الدفاع الجوي الوطنية، خصوصا بعد تجارب عسكرية وصدامات محدودة كشفت وفق تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين، الحاجة إلى تحديث بعض المنظومات وتعزيز التكامل بين أنظمة الرصد والاعتراض.

ويرى خبراء عسكريون أن لجوء طهران إلى موسكو لاقتناء أنظمة دفاع جوي يعكس عمق التعاون العسكري بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، في وقت تخضع فيه إيران لعقوبات غربية تحدّ من قدرتها على شراء معدات عسكرية من أسواق تقليدية.

كما أن روسيا حسب الصحيفة، التي تواجه بدورها عقوبات غربية واسعة، تسعى إلى توسيع شراكاتها الدفاعية خارج الفضاء الأوروبي.

وينظر الخبراء إلى الصفقة باعتبارها رسالة ردع في ظل بيئة إقليمية شديدة الحساسية، خاصة مع استمرار التوتر بين طهران وخصومها الإقليميين، فضلاً عن التفاعلات المرتبطة بالملف النووي الإيراني.

وفي هذا السياق، يُتوقع أن تثير الصفقة إذا ما تأكد تنفيذها، ردود فعل غربية، لا سيما من قبل الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي تراقب عن كثب تطور التعاون العسكري بين موسكو وطهران.

وقد ترى هذه الأطراف في تعزيز الدفاعات الجوية الإيرانية، عاملا يزيد من تعقيد أي حسابات عسكرية محتملة في المنطقة.

وتأتي الصفقة بين روسيا وإيران في سياق تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين، عبر تدريبات مشتركة وتبادل تقني، إضافة إلى تقارير غربية عن تعاون في مجالات الطائرات المسيّرة والأنظمة الدفاعية، في إشارة إلى تقاطع مصالح إستراتيجية بين البلدين في مواجهة الضغوط الغربية.