hamburger
userProfile
scrollTop

كيف تؤثر حرب إيران على الاقتصاد والأمن في الهند؟

ترجمات

 تركز الهند على تأمين عبور سفنها عبر مضيق هرمز في ظل استمرار التوترات التي تؤثر على الملاحة (رويترز)
تركز الهند على تأمين عبور سفنها عبر مضيق هرمز في ظل استمرار التوترات التي تؤثر على الملاحة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • نيودلهي تستورد نحو 85% من احتياجاتها من النفط أي 5 ملايين برميل يوميا.
  • استمرار التوترات التي تؤثر على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
  • الشرق الأوسط أحد أهم مصادر إمدادات الهند رغم محاولات تنويع الشركاء.
تتابع الهند تطورات الحرب المرتبطة بإيران من موقع المراقب، مع تركيزها على تأمين عبور سفنها عبر مضيق هرمز حسب تقرير لمجلة "ناشيونال إنترست"، في ظل استمرار التوترات التي تؤثر على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.

وتعتمد نيودلهي على استيراد نحو 85% من احتياجاتها من النفط الخام، بما يقارب 5 ملايين برميل يوميا، فيما يظل الشرق الأوسط أحد أهم مصادر هذه الإمدادات، رغم محاولات تنويع الشركاء.

تأثير مباشر على الاقتصاد

كما تستورد الهند كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال حسب التقرير، حيث توفر قطر نحو 42% من هذه الواردات، والإمارات حوالي 11%.

ويمثل مضيق هرمز ممرا حيويا لهذه التدفقات، إلى جانب كونه طريقا رئيسيا لواردات الأسمدة، إذ تستورد الهند 63% من احتياجاتها من الأسمدة النيتروجينية و32% من فوسفات ثنائي الأمونيوم من المنطقة، ما يجعل أي تعطيل في الملاحة مؤثرا بشكل مباشر على الإمدادات الزراعية.

وتشير معطيات التقرير، إلى أن أي اضطراب في تدفق النفط أو الأسمدة قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وضغوط تضخمية، في ظل ارتباط قطاعات الزراعة والصناعة في الهند باستقرار هذه الواردات الحيوية.

ويمتد تأثير الأزمة إلى الجالية الهندية في دول الخليج، التي يتجاوز عددها 9 ملايين شخص حسب التقرير، إضافة إلى التحويلات المالية التي تصل إلى نحو 50 مليار دولار سنويا، ما يجعلها عنصرا أساسيا في الاقتصاد الوطني.

ملفات تهم الهند

وترتبط إيران بملفات إقليمية تهم الهند، من بينها كشمير حسب التقرير، حيث سبق لطهران أن قارنت وضع الإقليم بالقضية الفلسطينية، وانتقدت قرارات اتخذتها الحكومة الهندية في 2019 بشأن إلغاء الوضع الخاص للإقليم.

كما تشير معطيات التقرير، إلى وجود روابط بين فصائل مدعومة من إيران وتنظيمات تنشط في جنوب آسيا، من بينها جماعات مرتبطة بنزاع كشمير مثل "لشكر طيبة" و"جيش محمد".

ويظهر التقرير أن فصائل مدعومة من إيران، من بينها "حماس"، حافظت على قنوات تواصل مع جماعات تنشط في كشمير، في وقت شهدت فيه مناطق مرتبطة بالنزاع، زيارات لقيادات من هذه التنظيمات.

وترتبط هذه التفاعلات بسياق إقليمي أوسع، يشمل علاقات بين باكستان وعدد من الدول، إلى جانب تحركات دبلوماسية وأمنية مرتبطة بإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة.

ويأتي ذلك في ظل تقاطعات أمنية تشمل التعاون العسكري بين باكستان وبعض الدول، إضافة إلى تحولات في مواقف دول الخليج تجاه ترتيباتها الأمنية.

كما تشير معطيات التقرير، إلى أن هذه التطورات تتقاطع مع علاقات إقليمية تشمل تركيا، في إطار تحالفات أوسع، في وقت تتزايد فيه مؤشرات على إعادة تشكيل التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.