قُتل 30 شخصا على الأقل في كييف، وفق حصيلة محدّثة صادرة عن أجهزة الإنقاذ الجمعة، وذلك في الهجوم الذي نفذته طائرات مسيّرة وصواريخ روسية على العاصمة الأوكرانية ليل الأربعاء الخميس، والذي يعد الأسوأ منذ بداية الحرب.
صواريخ باليستية
وقال خلال جولة تفقدية للمواقع المتضرّرة "تقصف روسيا أهدافا مدنية كي تدفع أوكرانيا إلى التخلّي عن الدولة بكلّ بساطة ولتحدث شرخا بين المجتمع المدني والجيش، هذا ما كانت تعوّل عليه طوال الحرب، ولن يحدث ذلك أبدا".وأطلقت روسيا ليل الأربعاء الخميس، 496 مسيرة و74 صاروخا، بما فيها مقذوفات باليستية يصعب التصدّي لها، بحسب سلاح الجوّ الأوكراني الذي أفاد عن إسقاط 48 صاروخا و476 مسيرة.
وجاء هذا الهجوم بعد تحذير أطلقه سلاح الجو الأوكراني من اقتراب صواريخ بالستية من العاصمة، وعقب قطع زيلينسكي زيارته لدبلن الأربعاء بعد تلقيه تقارير استخبارية تفيد بأن روسيا تستعد لشن ضربة وشيكة على بلاده.
وسمع صحفيون من وكالة فرانس برس في وسط كييف وشرقها دوي انفجارات، وشاهدوا سكانا يهرعون نحو محطات المترو التي تستخدم كملاجئ.
وبعد العثور على 3 جثث تحت الأنقاض، ارتفعت حصيلة الضحايا جراء الهجوم الجمعة إلى 30 قتيلا، وفقا لخدمات الإنقاذ في العاصمة.
وكان رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاشينكو، أفاد في وقت سابق بمقتل 27 شخصا وإصابة 91 آخرين.
"أضخم هجوم"
وانهارت أجزاء من المباني السكنية، كما تعرّض مبنى يضم سيارات إسعاف للضرب.وأفادت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي أنيتا هيبر، بأنّ حطاما سقط على مبنى "كان يستضيف العديد من الدبلوماسيين".
كذلك، "دُمّر" أحد المستودعات الرئيسية للصليب الأحمر الأوكراني، التي تحتوي على إمدادات إنسانية.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن هذا "أضخم هجوم شنه العدو على العاصمة" منذ بدء الحرب في العام 2022، معلنا الجمعة يوم حداد.
وتواصل روسيا هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المدن الأوكرانية بما فيها كييف، منذ بدء غزوها في فبراير 2022 والذي تحول إلى الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي المقابل، صعّدت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة البعيدة المدى داخل العمق الروسي في الأسابيع الأخيرة، مستهدفة بنى تحتية للطاقة وأهدافا عسكرية.