شهدت فعاليات اليوم الثاني من منصة "اصنع في الإمارات 2026" حوارات إستراتيجية ركزت على برنامج المحتوى الوطني وتحقيق قيمة طويلة الأجل، واستعرض فيها الخبراء والمختصون وصناع القرار فرص تمكين الكوادر المحلية بالقدرات والإمكانات لاستدامة النمو، بالتزامن مع الصعود القوي لـ"حزام شمسي صناعي" جديد عالمياً ونمو دور المشاريع الكبرى في كتابة فصل جديد من فصول الفرص الصناعية ذات الأثر التي تشمل الجميع.
وتناولت جلسة رئيسية موضوع بناء مسار للمواهب الإماراتية القادرة على المنافسة عالمياً، الذي يشكل أولوية وطنية.
وتطرقت الجلسة إلى كيفية صياغة نموذج وطني متكامل لتطوير الكفاءات، يقوم على الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية.
كما تناولت دور المبادرات الوطنية في دعم الشباب منذ مراحل مبكرة مثل مبادرة "نافس"، وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل، إلى جانب إبراز تجارب ناجحة من قطاعات الطاقة والطيران والتكنولوجيا في إعداد كوادر قادرة على المنافسة عالميًا وقيادة التحولات المستقبلية بثقة.
محتوى وطني ومقاييس عالمية
وفي جلسة بعنوان "من المواصفات إلى النجاح: كيف تعزز البنية التحتية للجودة النمو الصناعي ومرونة سلاسل الإمداد"، جرى التأكيد على الارتباط الوثيق بين تنامي تنافسية وموثوقية المنتجات المصنّعة محلياً والتزامها بأعلى مقاييس الجودة والأداء التشغيلي والإنتاجي.
مناطق تمكّن الصناعة
كما شهدت فعاليات اليوم من "اصنع في الإمارات 2026" جلسة رئيسية أضاءت على الدور المحوري للمناطق الاقتصادية والصناعية المتخصصة المنتشرة على امتداد مساحة دولة الإمارات في تمكين التصنيع المحلي والاستثمار الصناعي انطلاقاً من تلك المناطق بما تقدمه من حوافز وممكنات تحقيق التنافسية للمنتجات التي تحمل علامة "صنع في الإمارات".
وتطرق المشاركون إلى أهمية المناطق الصناعية المرنة في تعزيز الاستمرارية والنمو، وأكد المتحدثون على الدور الحيوي للمناطق الصناعية والاقتصادية المنتشرة على امتداد مساحة دولة الإمارات وفي مختلف مناطقها في تعزيز الاستثمار في الصناعات التي تختار تلك المناطق مقراً لها للانطلاق منها نحو الأسواق المحلية والعالمية.
مستقبل التجارة
وخلال جلسة حوارية رئيسية، تم استعراض الرسم البياني التصاعدي للتجارة الخارجية لدولة الإمارات وتسليط الضوء على محطات تنامي صادراتها، بالتزامن مع تحقيق الصادرات الصناعية الإماراتية نمواً سنوياً بنسبة 25% حتى بلغت 262 مليار درهم عام 2025.
الحزام الشمسي الصناعي الجديد
وناقشت جلسة حوارية رئيسية بعنوان "الحزام الشمسي الصناعي الجديد والصناعة النظيفة كميزة تنافسية"، حيث تم الإشادة بتبني حلول الطاقة المتجددة في دولة الإمارات التي تستضيف مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في مدينة مصدر في أبوظبي.
مشاريع ضخمة مرنة
وضمن جلسة رئيسية بعنوان "من المشاريع الضخمة إلى سلاسل التوريد المرنة: توطين البناء من أجل المستقبل"، تم التركيز على أهمية المشاريع الكبرى في تمكين المحتوى المحلي وتطوير قدرات وتنافسية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعات التحويلية في الاقتصادات والدول.
الشراكة الصناعية
وفي جلسة بعنوان "أهمية الشراكة الصناعية في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة"، أوضح الرئيس التنفيذي لـشركة المستقبل لصناعات الأنابيب في دولة الإمارات وسلطنة عُمان عمر البوسعيدي، أن التوسع الصناعي لم يعد يقتصر على زيادة الطاقة الإنتاجية فقط، بل يرتكز على بناء قدرات مرنة قادرة على مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن هذه المرونة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسلاسل الإمداد الإقليمية والشراكات الدولية، ومشيداً بدور دولة الإمارات في دعم القطاع الصناعي، بتوفيرها بيئة محفزة للنمو والابتكار، وتمكينها الشركات الوطنية من التوسع عالمياً، عبر الشراكات الدولية التي تقودها، مما يعزز مكانة الإمارات كمركز صناعي عالمي ويمنح الشركات المحلية فرصاً أوسع للنمو والانتشار.
"اصنع في الإمارات 2026"
وتؤكد منصة "اصنع في الإمارات 2026"، التي تستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، ومجموعة "أدنوك"، وشركة العماد القابضة، وتنظمها مجموعة "أدنيك"، وتجمع أكثر من 1245 شركة عارضة تمثل 12 قطاعاً صناعياً حيوياً، في الفترة من 4 إلى 7 مايو في مركز أدنيك أبوظبي تحت شعار "الصناعات المتقدمة: بنظهر أقوى"، مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للصناعة والاستثمار، ومنصة رائدة لتسريع النمو الصناعي المستدام.