كشفت تقارير إعلامية أن الفاتيكان كان قد اقترح، قبيل عيد الميلاد، على الولايات المتحدة إخراج الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى روسيا برفقة عدد من المقربين منه، قبل أن ترفضها واشنطن وتمضي قدما في عملية اعتقاله مطلع يناير.
مادورو ومقترح الفاتيكان
ووفق ما أورده صحيفة واشنطن بوست، فإن الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان والمسؤول عن الشؤون السياسية والدبلوماسية، استدعى براين بيرش، السفير الأميركي لدى الكرسي الرسولي، عشية عيد الميلاد، وطرح عليه هذا المقترح.
وتضمّن العرض، حسب المصدر ذاته، نقل مادورو إلى روسيا مع جزء من الأموال التي يُعتقد أنه جمعها منذ توليه السلطة عام 2013.
ويُعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حليفا وثيقا لمادورو، وقد أدان علنا قرار واشنطن.
غير أن ما وصفه الفاتيكان بـ"مخرج سلمي" قوبل بالرفض من البيت الأبيض، الذي اختار تنفيذ عملية أمنية انتهت باعتقال مادورو.
دعوة بابوية للتهدئة
في 3 يناير، أعلنت الولايات المتحدة اعتقال نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى مركز الاحتجاز الفيدرالي في بروكلين بولاية نيويورك.
وبعد تجريده من صفة الرئاسة، يواجه مادورو اتهامات فيدرالية، من بينها "الإرهاب المرتبط بالمخدرات" واستيراد كميات ضخمة من الكوكايين.
وفي 8 يناير، شددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عزمها الإشراف، "حتى إشعار آخر"، على قرارات السلطات الفنزويلية، وخصوصا التحكم في تسويق النفط الفنزويلي لمدة "غير محددة".
على خلفية هذا التصعيد، دعا البابا ليو، الأحد الماضي، إلى التهدئة، مؤكدا أن مصلحة الشعب الفنزويلي يجب أن تتقدم على أي اعتبارات أخرى، ومطالبًا بـ"ضمان سيادة البلاد".
وقال الحبر الأعظم، وهو أميركي الجنسية، عقب صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس في روما "إن خير الشعب الفنزويلي العزيز يجب أن يتقدم على كل اعتبار آخر، وأن يقود إلى تجاوز العنف والسير في دروب العدالة والسلام، مع ضمان سيادة البلاد".