hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

جوزيف عون ونواف سلام: كسر نفوذ إيران في لبنان

المشهد

مفاوضات واشنطن قلصت  نفوذ "حزب الله" سياسيا (رويترز)
مفاوضات واشنطن قلصت نفوذ "حزب الله" سياسيا (رويترز)
verticalLine
fontSize

خطا لبنان خطوات كبيرة في اتجاه صياغة مستقبل مختلف عن ماضيه الذي تحكمت فيه إيران بواسطة ذراعها المحلية أي "حزب الله".

ويمكن القول إن قرار لبنان الرسمي وبدفع من رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام الجلوس إلى طاولة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل قرار شجاع خصوصا أن الرئيسين مع الأكثرية الحكومية الحالية وقفوا بوجه الحملات الترهيبية والتهديدية الكبيرة التي تعرضوا لها من قبل الحزب المذكور، ووصلت في بعض الأحيان إلى حد دخول القيادة الإيرانية والصحافة التابعة للحرس الثوري الإيراني على خط التعرض لشخص رئيس الجمهورية تحديدا ومحاولة ترهيبه لعرقلة سعيه لانتزاع الورقة اللبنانية من يد ايران على طاولة المفاوضات في "إسلام آباد".

ولعل ذهاب لبنان الرسمي بقيادة الرئيسين عون وسلام إلى طاولة المفاوضات الثلاثية في واشنطن شكل ضربة قاصمة للنفوذ الإيراني في لبنان، وحاصر من دون إطلاق رصاصة واحدة "حزب الله" في السياسية والنفوذ، وضرب سردية الحزب المذكور ومفادها أن وحدها ما تسمى "مقاومة" ترعاها إيران هي الحل لتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة إثر حربي الإسناد عامي 2023 و2026.

وبجلوس لبنان في واشنطن بمواجهة إسرائيل كانت التجربة صعبة، ولم تكن نزهة كما حاول الحزب زرع الصورة المغايرة.

بل كانت معركة دبلوماسية أساسها أن لبنان يريد الخروج من منطق حروب الآخرين، وأن يطوي صفحة الساحة المفتوحة منذ 5 عقود لتصفية الحسابات الإقليمية.

ولقد نجح الرئيسان في المرحلة الأولى وفرضوا مسألة الحل الدبلوماسي على الأجندة الوطنية اللبنانية.

حرب الشعارات

وفي المقابل تراجع تأثير حرب الشعارات التي شنها "حزب الله" وبعض القوى السياسية العالقة في الماضي على فكرة المفاوضات المباشرة، وذلك بعدما تبين أن المعيار لا يكمن في التفاوض المباشر، بل في الدفاع عن مصالح لبنان المستقبل متحررا من الاحتلال والوصاية والميليشيات المسلحة الخارجة على القانون وفي المقدمة أذرع إيران المسلحة مثل "حزب الله " في لبنان.

إن لبنان يسير اليوم على طريق مزروعة بالألغام الإيرانية، والمرحلة خطيرة للغاية محفوفة بالمخاطر الواقعية التي يواجهها الرئيسان جوزيف عون نواف سلام ومن يساندهما.

ولا نستبعد إذا ما حاولت إيران وذراعها المحلية في لحظة مفصلية التعرض لهما أمنيا لوقف النزيف الذي يعاني منه النفوذ الإيراني في لبنان.

فطهران المثخنة بالجراج ترى بأم العين كيف تنهار "جوهرة التاج" الإقليمية في لبنان.

كما أنها تشاهد التحولات في المزاج اللبناني، وحتى داخل الطائفة الشيعية يتغير مع مرور الوقت، وتأخر حصول "النصر الإلهي"، والأهم تأخر "المدد" المالي الإيراني، توازيا مع ترشح حالة النزوح من القرى والبلدات، وانحسار الثقة بسرديات طهران وحزبها في لبنان التي أشبعت الجمهور اوهاما وأساطير!

إن المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية – برعاية أميركية تحظى بدعم الأكثرية الساحقة من اللبنانيين.

فالبديل عبر سردية "حزب الله" هو المزيد من الحروب والموت والدمار والتهجير الطويل الأمد.. وربما الدائم.

news_suggested_videos_حرب بلا خطوط حمراء.. اشتعال معركة الضربات الانتقامية بين روسيا وأوكرانيا!
play