hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تسليح روسي–تركي لسوريا يقلق إسرائيل.. وشرط واحد المفاوضات

آخر تحديث:
ترجمات
إسرائيل ترفض شرط سوريا بالانسحاب من جبل الشيخ (إكس)
إسرائيل ترفض شرط سوريا بالانسحاب من جبل الشيخ (إكس)
verticalLine
fontSize

على الرغم من إجراء محادثات بوساطة أميركية والاتفاق على إنشاء آلية تنسيق تقنية، تؤكد إسرائيل أن الطريق إلى أي اتفاق أمني مع سوريا ما يزال مسدودا.

والسبب، بحسب الموقف الإسرائيلي، هو مطلب سوري صريح بانسحاب القوات الإسرائيلية من جبل الشيخ، وهو شرط ترفضه تل أبيب رفضا قاطعا.

لا انسحاب

ونقلت صحيفة معاريف عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن "الموقف واضح وغير قابل للتفاوض: لا انسحاب من جبل الشيخ".

وأوضح أن إصرار دمشق على ربط أي اتفاق أمني بانسحاب إسرائيلي هو السبب المباشر لتوقف المحادثات عند حدود التنسيق الفني فقط.

وعقدت في باريس الأسبوع الماضي لقاءات مكثفة استمرت يومين، بمشاركة ممثلين عن إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة.

وبحسب ما تسرب عن المباحثات، انتهت الاجتماعات إلى تفاهم محدود تمثل في إنشاء آلية تنسيق ميدانية لمنع الاحتكاك العسكري، بمشاركة أميركية فعالة، من دون تحقيق أي تقدم سياسي أو أمني أوسع.

هاجس روسي

بالتوازي مع المسار الأميركي–السوري–الإسرائيلي، تحدث التقرير عن قلق إسرائيلي متزايد من تحركات سورية، بالتنسيق مع روسيا، لإعادة انتشار عسكري روسي في جنوب سوريا.

وترى إسرائيل في هذه الخطوة تهديدا مباشرا لحرية عمل جيشها، وتقول مصادر دبلوماسية إنها عرقلت مبادرات من هذا النوع وأبلغت دمشق وموسكو وواشنطن برسالة واضحة: لا وجود عسكري روسي في الجنوب.

وتستند المخاوف الإسرائيلية إلى تجربة سنوات سابقة، حين نشرت روسيا قوات شرطة عسكرية ونقاط مراقبة قرب المنطقة العازلة، إلى جانب سيطرتها على قواعد استراتيجية مثل حميميم وطرطوس.

ومن وجهة النظر الإسرائيلية، فإن العودة إلى هذا الواقع قد تقيّد العمليات العسكرية وتغيّر قواعد الاشتباك.

عقب سقوط نظام الأسد، تقلص الوجود الروسي وتمركز في قواعده الأساسية، غير أن موسكو، وفق التقرير، تعمل مع الحكومة الجديدة في دمشق للحفاظ على نفوذها وتوسيعه تدريجيا، رغم انشغالها بالحرب في أوكرانيا.

وتعتبر دمشق وموسكو أن للوجود الروسي، خصوصا في الجنوب، قيمة استراتيجية وردعية.

صفقات تسليح

إلى جانب الوجود العسكري، تتابع إسرائيل بقلق بالغ محادثات سورية مع تركيا وروسيا بشأن صفقات تسليح محتملة.

وبحسب مصادر سياسية، أوصلت إسرائيل رسالة واضحة لجميع الأطراف مفادها أنها لن تقبل، في أي ترتيب أمني مستقبلي، بامتلاك سوريا أسلحة استراتيجية، لا سيما أنظمة دفاع جوي متطورة أو قدرات قد تغير ميزان القوى.

وفق التقرير، يتمحور الهدف الإسرائيلي حول تجميد الوضع الحالي: "لا انسحاب من جبل الشيخ، ولا تعزيزات عسكرية سورية، ولا وجود أجنبي يقيّد حرية عمل الجيش الإسرائيلي في الجنوب".

في الساحة الأميركية، أعرب الرئيس دونالد ترامب عن رغبته في دفع اتفاق بين إسرائيل وسوريا، على الأقل في شقه الأمني.

ومع ذلك، تؤكد مصادر سياسية أن واشنطن لا تطالب في هذه المرحلة بانسحاب إسرائيلي من جبل الشيخ أو من المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل بعد سقوط نظام الأسد.

وحتى لو تبدل الموقف الأميركي مستقبلا، تؤكد إسرائيل أنها ستواصل جهودها الدبلوماسية مع واشنطن، لكنها لن توافق على أي انسحاب يمس ما تعتبره مصالحها الأمنية والاستراتيجية العليا، وهو موقف تقول إن الإدارة الأميركية تتفهمه في الوقت الراهن. 

news_suggested_videos_نشرة اليوم - 16-10-2026
play