hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تقرير: خدعة ترامب السرية "لعبة أطفال" مقارنة بألاعيب بوتين

ترجمات

بوتين يستخدم قطارا رئاسيا مدرعا صمم ليبدو كقطار ركاب عادي لكنه مجهز بأنظمة خاصة (رويترز)
بوتين يستخدم قطارا رئاسيا مدرعا صمم ليبدو كقطار ركاب عادي لكنه مجهز بأنظمة خاصة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • خدعة ترامب لإخفاء سفره من تركيا محدودة للغاية أمام إجراءات بوتين.
  • سرية موسكو وصلت إلى تضليل المسؤولين بشأن أماكن وجود الرئيس.
  • السرية المحيطة ببوتين تهدف إلى صناعة صورة رئيس حاضر باستمرار.
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الخدعة التي لجأ إليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإخفاء سفره من تركيا الشهر الماضي، تبدو محدودة للغاية أمام الإجراءات التي يعتمدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ سنوات لإخفاء تحركاته، إذ وصلت السرية في موسكو إلى حد تضليل المسؤولين والصحفيين بشأن أماكن وجود الرئيس، وتوقيت اجتماعاته.

وكان ترامب قد غادر تركيا بعد قمة لحلف شمال الأطلسي في عملية سرية، بعدما انتقل من طائرة إلى أخرى بطريقة لم يلحظها الصحفيون، قبل أن يعاد إلى الطائرة التي كانوا يتابعونها، ولم يكشف البيت الأبيض تفاصيل العملية إلا بعد نشر "واشنطن بوست" تقريرا عنها، ما أثار انتقادات بشأن تعامل الإدارة مع سفر الرئيس.

"لعبة أطفال"

لكن بالنسبة إلى الصحفيين الروس، لا تمثل هذه العملية سوى خدعة بسيطة بحسب التقرير، وقال الصحفي الاستقصائي الروسي ميخائيل روبين إن ما حدث مع ترامب "لعبة أطفال"، مقارنة بما اعتاد عليه الكرملين في التعامل مع تحركات بوتين.

ويستخدم الرئيس الروسي بحسب التقرير، مكاتب متطابقة تقريبا في مقار إقامته المختلفة، بحيث لا تكشف صور الاجتماعات المتلفزة المكان الذي يوجد فيه فعليا.

وقد تمكن صحفيون بحسب التقرير، من تحديد فروق صغيرة بين هذه المكاتب، مثل مواقع مقابض الأبواب وفواصل الجدران، واستخدامها لمعرفة ما إذا كان التسجيل قد جرى في موسكو أو سوتشي أو في موقع آخر.

ولم يتوقف الأمر عند الصور حسب "نيويورك تايمز"، ففي محاولة لكشف التلاعب بمواعيد الاجتماعات، لجأ صحفيون إلى مراقبة النباتات التي تظهر خلف بوتين، إذ لاحظوا أن حالة الأوراق في تسجيلات مختلفة لا تتطابق دائما مع التواريخ التي يعلنها الكرملين، ما يشير إلى أن بعض الاجتماعات تسجل مسبقا، ثم تبث لاحقا على أنها حدثت في موعد البث نفسه.

قطارات وطائرات للتمويه

وفي روسيا، أصبح لهذه الاجتماعات اسم خاص بين الصحفيين وهو "كونسرفي"، أي "المعلبات"، وفي بعض الحالات حسب التقرير، تحدث مسؤولون خلال التسجيلات عن أحداث كانت قديمة بالفعل، أو ظهروا بملابس وتسريحات شعر لا تتطابق مع ظهورهم في مناسبات أخرى.

كما طور الكرملين وسائل أكثر تعقيدا لإخفاء تنقلات بوتين بحسب التقرير، فقد كشفت صور الأقمار الصناعية عن خطوط سكك حديدية ومحطات خاصة قرب عدد من مقار إقامته، بينها محطة قرب مقرّه في منطقة بحيرة فالداي مزودة بمهبط للطائرات المروحية، ولا تظهر في خرائط السكك الحديدية الرسمية.

وتشير تقارير أيضا إلى أن بوتين يستخدم قطارا رئاسيا مدرعا صمم ليبدو كقطار ركاب عادي، لكنه مجهز بصالة رياضية ومنتجع صحي وأنظمة اتصالات خاصة، بهدف تقليل إمكانية تعقب تحركاته.

وتصاعد هوس الرئيس الروسي بالسرية خلال جائحة كورونا حسب التقرير، عندما كان المسؤولون يخضعون للحجر الصحي قبل مقابلته.

وبعد بدء الحرب في أوكرانيا، ازدادت الإجراءات الأمنية مع وصول الطائرات المسيرة الأوكرانية إلى مناطق روسية بعيدة عن الجبهة.

ترامب "بدأ للتو"

وفي موسكو، تتردد أيضا روايات عن استخدام مواكب سيارات ضخمة كوسيلة تضليل، بحيث لا يكون بوتين موجودا داخل الموكب الذي يعتقد الناس أنه يقل الرئيس.

ويقول روبين للصحيفة، إن السرية المحيطة ببوتين لا تهدف فقط إلى حمايته، بل إلى صناعة صورة رئيس حاضر باستمرار، ومسيطر على كل ما يدور حوله.

أما الصحفية الروسية فريدة رستم فتصف التضليل الرسمي بشأن مكان الرئيس، بأنه "يوم عادي" في روسيا، ومن هذه الزاوية، تبدو حيلة ترامب الجوية، رغم غرابتها، مجرد نسخة مبسطة من منظومة أمنية وسياسية رسخها بوتين منذ سنوات، ويقول روبين لـ"نيويورك تايمز"، إن ترامب "بدأ للتو بالتحرك في هذا الاتجاه". 

news_suggested_videos_ زلازل عدة في يوم واحد وفي أكثر من مكان.. هل ما يحدث طبيعي أم ينذر بالأسوء؟
play