تدرس الولايات المتحدة وبريطانيا تشكيل قوة بحرية دولية تضم نحو 40 دولة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة مع إيران.
وأشار تقرير لموقع "واي نت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إلى أن مخاوف بريطانيا تتزايد بشأن توسع القتال وتداعياته الإقليمية بعد أن سحبت لندن موظفيها الدبلوماسيين من طهران يوم الأربعاء وسط تصاعد الأعمال العدائية بين طهران وواشنطن.
وضع خطير
قال مسؤول دفاعي بريطاني لصحيفة "فايننشال تايمز" يوم السبت: "الناس لا يدركون مدى خطورة الوضع في مضيق هرمز، وهو على وشك الانفجار".
بعد توقعات بوقوع ضربة جوية بين يومي الجمعة والسبت كان من شأنها أن تعيد إشعال القتال المكثف وربما تجر إسرائيل إلى الصراع، أفادت التقارير أن الولايات المتحدة وبريطانيا تناقشان اجتماعاً لوزراء الدفاع والقادة العسكريين من عشرات الدول للنظر في إنشاء قوة بحرية دولية لحماية السفن في مضيق هرمز من الهجمات المتكررة التي يشنها الحرس الثوري الإيراني.
بحسب التقرير، من المتوقع أن يحضر ممثلون من نحو 40 دولة الاجتماع الذي سيعقد في لندن هذا الأسبوع. ولم يُتخذ قرار نهائي بعد بشأن انعقاده.
وقال مسؤولون بريطانيون إن المحادثات قد تشمل دولًا شاركت سابقًا في التحالف القائم بقيادة بريطانيا وفرنسا.
وقد طُرح هذا المقترح خلال محادثة جرت يوم الجمعة بين وزير الدفاع البريطاني المُعيّن حديثًا، ويس ستريتينغ، ووزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث.
ووصف أحد المقربين من ستريتينغ المحادثة بأنها "مكالمة ودية للغاية".
وكانت بريطانيا وفرنسا قد دعتا سابقًا ممثلين عن 38 دولة لدعم هذه المهمة الدفاعية.
لكن المخاوف من تصعيد جديد تتزايد في لندن، وأُفيد بأن مسؤولي وزارة الدفاع البريطانية وُضعوا في حالة تأهب تحسبًا لعقد الاجتماع المقترح في وقت قصير.
وقد توترت العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة بعد رفض رئيس الوزراء السابق، كير ستارمر، منح الجيش الأميركي استخدامًا غير مقيد للقواعد البريطانية لشنّ ضربات ضد إيران.
وفي وقت لاحق، أذنت بريطانيا بعمليات من قواعدها بذريعة الدفاع عن النفس بعد أن هاجمت إيران حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
إصلاح العلاقات
وبحسب التقرير، يبدو أن الجهود جارية الآن لإصلاح العلاقات، ففي يوم الاثنين، أجرى رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بورنم، أول اتصال هاتفي له مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي معرض حديثه عن مضيق هرمز، أفاد مكتب بورنم بأن رئيس الوزراء "أكد التزام المملكة المتحدة بتأمين الملاحة عبر المضيق لدعم سلاسل التوريد العالمية وخفض التكاليف على الشركات والأسر في جميع أنحاء البلاد".
وعقد وزير الخارجية البريطاني المعين حديثًا، إد ميليباند، أول اجتماع ثنائي له مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذا الأسبوع على هامش قمة في الفلبين، مكررًا رسالة بورنم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
في غضون ذلك، امتنع الجيش الأميركي والحرس الثوري الإيراني عن إطلاق النار ليلًا للمرة الأولى بعد 13 ليلة من الهجمات المتبادلة.






