قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الروسية قصفت قرية في منطقة زابوريجيا بجنوب شرق أوكرانيا، مما تسبب في مقتل 18 شخصا وإصابة 5 آخرين.
وأضاف على تطبيق "تليغرام" أن القوات الروسية، ألقت في البداية قنابل من الجو على مدرسة في قرية كوميشوفاخا كانت تستخدم لتوزيع المساعدات الإنسانية، وأعقب ذلك 9 قنابل أخرى في هجوم ثان، استهدفت إحداها ملجأ كان يستخدمه السكان.
وقال إن الضربات تبدد الآمال بإحراز "تقدم نحو السلام"، التي أثارتها هدنة محلية الأسبوع الماضي.
وكتب إنه "بعد العملية الإنسانية في أوليشكي"، كان يمكن لطريقة تصرّف موسكو أن تظهر "أن إحراز تقدم نحو السلام أمر ممكن، لكن عبر عمليات القتل هذه، ترسل روسيا إشارة معاكسة تماما: روسيا تراهن على المزيد من القتل".
روسيا تعزز مواقعها
واتهمت أوكرانيا روسيا الإثنين، باستغلال وقف إطلاق نار إنساني نادر مدعوم من الولايات المتحدة الأسبوع الماضي في منطقة خيرسون الجنوبية، لتعزيز مواقعها العسكرية هناك.
وذكرت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترامب أنه جرى إجلاء ما يقرب من 800 شخص من البلدة الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا، وقال البيت الأبيض إنها توسطت في التوصل إلى وقف القتال لمدة 6 أيام حول بلدة أوليشكي، في مبادرة أشاد بها الطرفان واعتبراها ناجحة.
لكن هيئة الأركان العامة الأوكرانية قالت في بيان إن القوات الروسية استغلت الهدنة أيضا لتبديل القوات وتعزيز الدفاعات، وتحسين الإمدادات اللوجستية في ساحة المعركة.
وقالت الهيئة في بيان على منصة إكس، "بموجب وقف إطلاق النار الذي بدأ للسماح بتنفيذ العملية الإنسانية في أوليشكي، حرصت وحدات قوات الدفاع الأوكرانية على الالتزام بوقف إطلاق النار، ولم تتحرك إلا في إطار الاتفاقات التي جرى التوصل إليها".
وأضافت "على النقيض من ذلك، استغل العدو الهدنة الإنسانية لتعزيز مواقعه".
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه لا يملك معلومات محددة عن أي تحركات، لكنه أضاف أن تعديل المواقع خلال وقف إطلاق النار "ممارسة معتادة"، ومن المنطقي افتراض أن أوكرانيا فعلت الأمر نفسه.
وانتهت فترة وقف إطلاق النار، التي دخلت حيز التنفيذ في 27 أكتوبر، في الساعة 21,00 بتوقيت غرينتش أمس الأحد، وكانت هذه أطول فترة توقف محلية للقتال منذ الهجوم الروسي في 2022.
ورغم هذا التوقف النادر، استمرت المعارك على امتداد بقية خط الجبهة البالغ طوله 1,200 كيلومتر، حيث تواصل القوات الروسية التقدم ببطء في أجزاء من شرق وجنوب أوكرانيا.



