hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - احتفال حسام حسن بعلم فلسطين يثير غضب الإعلام الإسرائيلي

حسام حسن احتفل بعلم فلسطين بعد فوز مصر على أستراليا (رويترز)
حسام حسن احتفل بعلم فلسطين بعد فوز مصر على أستراليا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • احتفال حسام حسن بعلم فلسطين أثار انتقادات واسعة في وسائل إعلام إسرائيلية.
  • تقارير إسرائيلية اعتبرت إهداء الفوز للفلسطينيين رسالة تتجاوز الإطار الرياضي.
  • تصريحات حسام حسن لاقت تفاعلًا عربيًا واسعًا عقب تأهل مصر التاريخي.

أثار احتفال حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، بعلم فلسطين عقب التأهل التاريخي لـ"الفراعنة" إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، موجة واسعة من ردود الفعل في وسائل الإعلام الإسرائيلية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعدما خصّ المدرب المصري الشعب الفلسطيني بإهداء الانتصار، معربًا عن تضامنه معه خلال تصريحاته التي أعقبت الفوز على أستراليا.

وجاءت ردود الفعل الإسرائيلية بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المصري، إثر فوزه على أستراليا بركلات الترجيح (4-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، ليبلغ الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه، ويضرب موعدًا مع الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي.

الإعلام الإسرائيلي يهاجم حسام حسن

أفردت وسائل إعلام إسرائيلية مساحة واسعة لتغطية احتفال حسام حسن، معتبرة أن رفعه العلم الفلسطيني وإهداءه الفوز للشعب الفلسطيني تجاوز الإطار الرياضي.

وذكرت القناة الإسرائيلية "القناة 12" أن مدرب منتخب مصر، الذي قاد بلاده لأول تأهل إلى دور الـ16 في تاريخ كأس العالم، استغل المنصة العالمية للبطولة من أجل رفع العلم الفلسطيني وإهداء الفوز إلى سكان قطاع غزة، متمنيًا لهم النصر.

وأضافت القناة أن رفع علم "جهة غير مشاركة في البطولة"، بحسب وصفها، يمثل مخالفة للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، مشيرة إلى أن الواقعة أثارت استياءً داخل الأوساط الإسرائيلية، خصوصًا في ظل معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل.

كما لفت التقرير إلى أن مشاهد احتفال الفلسطينيين في قطاع غزة بالفوز المصري، وخروجهم من الخيام والمنازل المدمرة لمتابعة المباراة والاحتفال بالتأهل، زادت من صدى الحدث.

يديعوت أحرونوت: استغل منصة المونديال للتضامن مع الفلسطينيين

من جانبها، تناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الواقعة تحت عنوان ركز على تضامن المدير الفني للمنتخب المصري مع الفلسطينيين، مؤكدة أن حسام حسن اختار استثمار منصة كأس العالم لإرسال رسالة دعم بعد التأهل التاريخي.

وأشارت الصحيفة إلى أن المدرب المصري قال عقب المباراة إن "قلبه وروحه مع الشعب الفلسطيني"، وإنه يهدي هذا الإنجاز إلى الشعبين المصري والفلسطيني، ويدعو الله أن ينصرهم ويرحم شهداءهم.

وأضافت أن هذه التصريحات انتشرت بصورة واسعة في العالم العربي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، كما سلطت الضوء على مشاهد تجمع الفلسطينيين في قطاع غزة لمتابعة المباراة، واحتفال الأطفال برفع الأعلام المصرية عقب تأهل "الفراعنة".

كما تطرقت الصحيفة إلى الأجواء داخل معسكر المنتخب المصري، مشيرة إلى تصريحات قائد المنتخب محمد صلاح التي تحدث فيها عن الروح الجماعية داخل الفريق، ودور حسام حسن في قيادة اللاعبين.

تقارير إسرائيلية ترصد الاحتفال

بدوره، ركز موقع "واللا" الإسرائيلي على احتفال حسام حسن بعلم فلسطين، وأعاد نشر تصريحاته التي دعا فيها بالرحمة للشهداء، فيما وصف موقع "i24NEWS" المشهد بأنه "إهداء تاريخي"، مشيرًا إلى ظهور المدير الفني وهو يحمل العلمين المصري والفلسطيني عقب صافرة النهاية، بينما احتفل اللاعبون بالسجود داخل أرض الملعب.

كما تناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية تفاعل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مع الواقعة، حيث انتشرت تعليقات غاضبة، كان من بينها منشورات تساءلت عن سبب السماح بظهور العلم الفلسطيني في الاحتفال، فيما دعا بعض المستخدمين إلى تشجيع المنتخب الأرجنتيني في مواجهته المقبلة أمام مصر.


وفي المقابل، تداولت وسائل إعلام إسرائيلية صورًا ومقاطع مصورة لاحتفالات الفلسطينيين في قطاع غزة بالفوز المصري، ووصفت إحدى الشهادات القادمة من القطاع الأجواء بأنها "لحظة حياة وسط الدمار"، في إشارة إلى فرحة السكان رغم الظروف الصعبة.

تصريحات حسام حسن تشعل التفاعل

وكان حسام حسن قد أكد في تصريحاته عقب الفوز على أستراليا أن الإنجاز لا يخص الشعب المصري وحده، بل يهديه أيضًا إلى الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن قلبه وروحه مع الفلسطينيين، ومتمنيًا لهم النصر والرحمة لشهدائهم.

وأعقب تلك التصريحات ظهوره داخل أرض الملعب حاملًا العلمين المصري والفلسطيني، في مشهد لاقى تفاعلًا واسعًا في العالم العربي، مقابل موجة انتقادات واعتراضات في عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي اعتبرت الرسالة ذات أبعاد تتجاوز كرة القدم.

ويستعد منتخب مصر لمواصلة مشواره في كأس العالم 2026 عندما يواجه منتخب الأرجنتين في الدور ثمن النهائي، في مواجهة مرتقبة يسعى خلالها "الفراعنة" إلى مواصلة كتابة التاريخ بعد تحقيق أول انتصار لهم في الأدوار الإقصائية وبلوغ دور الـ16 للمرة الأولى.