hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

سلاح بوتين الجديد.. هكذا تسعى روسيا إلى إنهاك أوكرانيا

آخر تحديث:
ترجمات
بوتبن يراهن على أن يؤدي استمرار الحرب إلى إضعاف الدعم الغربي لكييف (رويترز)
بوتبن يراهن على أن يؤدي استمرار الحرب إلى إضعاف الدعم الغربي لكييف (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • روسيا توسع حربها على أوكرانيا من الجبهة إلى الاقتصاد والبنية التحتية.
  • بوتين يراهن على أن يؤدي استمرار الحرب إلى إنهاك المجتمع والاقتصاد.
  • انتصار روسيا قد يكلف أوروبا بين 1,3 و1,8 تريليون دولار خلال 4 سنوات.
توسع روسيا حربها على أوكرانيا من الجبهة إلى الاقتصاد والبنية التحتية، مستهدفة قدرة البلاد على مواصلة القتال وتحمل الاستنزاف، في وقت يراهن فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحسب تقرير لمجلة "فورين أفيرز"، على أن يؤدي استمرار الحرب إلى إنهاك المجتمع، واستنزاف الموارد وإضعاف الدعم الغربي لكييف.

وتظهر هذه الإستراتيجية في اتساع نطاق الضربات الجوية إلى مدن بعيدة عن خطوط القتال، إذ سجلت كييف 13 إنذارا جويا في يوم واحد في 27 أغسطس، بينما استمر أحد الإنذارات في 8 سبتمبر نحو 10 ساعات.

رفع كلفة الحرب

وضربت الصواريخ لفيف قرب الحدود البولندية، ووصلت المسيّرات إلى لوتسك وأصابت عربة قطار للركاب، فيما تعرضت إيفانو فرانكيفسك وترنوبيل وستري لهجمات.

واستهدفت الضربات أيضا مستودعات ومراكز لتوزيع الأدوية ومراكز بيانات، ما يضيف بحسب التقرير، ضغطا على قطاعات حيوية، ويزيد كلفة استمرار الحرب على الاقتصاد والخدمات.

وتحتاج كييف بحسب التقرير، إلى نحو 52 مليار دولار من التمويل الخارجي خلال 2027، بينما لا يتوافر سوى 20 مليار دولار من هذا المبلغ حتى الآن.

وتبحث أوروبا عن مصادر إضافية لسد الفجوة، فيما تبقى الأصول الروسية المجمدة، التي تقدر بنحو 300 مليار دولار، محور نقاش لم يحسم بعد بسبب اعتبارات قانونية ومالية، خصوصا في بلجيكا حيث توجد معظم هذه الأموال لدى مؤسسة "يوروكلير".

توسيع إنتاج الأسلحة

ويرتبط الضغط المالي مباشرة بالقدرة العسكرية بحسب التقرير، فروسيا تنتج أكثر من 1,200 صاروخ باليستي وشبه باليستي سنويا، بينما يبلغ إنتاج الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت الاعتراضية نحو 840 صاروخا سنويا لتلبية احتياجاتها واحتياجات حلفائها.

وتكشف هذه الأرقام بحسب التقرير، حجم التحدي الذي تواجهه أوكرانيا في حماية مدنها ومنشآتها من موجات الهجمات المتكررة.

وتحاول كييف التعامل مع هذه الفجوة عبر توسيع إنتاج الأسلحة الأقل كلفة، خصوصا المسيّرات، وتطوير قدرتها على استهداف منشآت الإنتاج ومنصات الإطلاق وخطوط الإمداد الروسية، إلى جانب المطالبة بتخفيف القيود على استخدام الأسلحة الغربية بعيدة المدى.

وتملك أوكرانيا بالفعل قاعدة صناعية دفاعية اكتسبت خبرة كبيرة خلال الحرب، لكن نحو 30% فقط من طاقتها الإنتاجية ممولة حاليا بحسب التقرير.

ويطرح ذلك بحسب "فورين أفيرز"، مجالا أمام شراكات أوسع مع الصناعات الأوروبية، ونقل جزء من الإنتاج إلى دول الاتحاد الأوروبي.

الفساد تحد إضافي

وتضغط الحرب في الوقت نفسه على الإدارة الداخلية، مع حاجة الحكومة إلى إصلاحات ضريبية ومالية وتحسين الإنفاق والمشتريات الدفاعية، فيما يمثل الفساد تحديا إضافيا أمام الحفاظ على ثقة المانحين.

وتسعى كييف بالتوازي إلى دفع مسار عضويتها في الاتحاد الأوروبي، وتعميق التعاون الصناعي والعسكري مع الدول الأوروبية.

وتتجاوز كلفة هذا الاستنزاف حدود أوكرانيا، وتشير دراسة نرويجية إلى أن انتصار روسيا قد يكلف أوروبا بين 1,3 و1,8 تريليون دولار خلال 4 سنوات، مقابل 570 إلى 910 مليار دولار لتوفير الدعم اللازم لأوكرانيا خلال الفترة نفسها.

وبذلك تتقاطع بحسب التقرير الجبهة العسكرية مع المعركة المالية والصناعية، فكلما طال أمد الحرب، احتاجت أوكرانيا إلى تمويل أكبر ودفاعات جوية أكثر وإنتاج عسكري أسرع، بينما تحاول روسيا استغلال هذا الاستنزاف، لإضعاف قدرة كييف على مواصلة الحرب. 

news_suggested_videos_ هل تطلق روسيا الصاروخ النووي ضد “الناتو”؟.. معركة كالينينغراد تقترب؟
play