سلطت صحيفة "المونيتور" الضوء على التداعيات الكبيرة للحرب الإيرانية على سوق النفط في العالم، مشيرة إلى أن إطالة أمد الصراع ينذر بمخاطر كبيرة على إمدادات الطاقة فضلا عن استمرار ارتفاع أسعار النفط.
أذربيجان وحرب إيران
مع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن دولة وحيدة في الإقليم مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط في العالم وهي أذربيجان جارة إيران من الشمال.
ويحذر المحللون من أن أسعار النفط قد ترتفع إلى 200 دولار للبرميل بحلول يونيو إذا طال أمد الصراع.
تشير بيانات التتبع إلى أن إسرائيل ضمنت 46.4% من احتياجاتها النفطية، أي ما يعادل 94 ألف برميل يوميًا، من أذربيجان بحلول عام 2025، وهو ما دفع إيران إلى محاولة تعطيل هذه الإمدادات.
وألمحت الصحيفة إلى تحطم طائرتين مسيرتين في 5 مارس الماضي، في مبنى الركاب بمطار ناخيتشيفان وبالقرب من مبنى مدرسة في قرية شاكر آباد.
وطرح مراقبون تساؤلا حول ما إذا كان هذا الاستهداف يحمل تحذيرا لباكو من السماح لإسرائيل باستخدام أراضيها كمنصة انطلاق لجبهة أخرى ضد إيران؟
توسيع رقعة الصرارع؟
والأهم من ذلك، وفقا للصحيفة، أن أجهزة الاستخبارات الأذربيجانية أعلنت إحباطها لمؤامرة سابقة دبرها الحرس الثوري الإيراني لتفجير خط أنابيب النفط الممتد من باكو عبر تبليسي إلى محطات الشحن في جيهان على ساحل البحر الأبيض المتوسط الجنوبي لتركيا.
وقال الخبير في الشؤون الإيرانية فرزان ثابت "إن التهديد الرئيسي لأذربيجان، والذي لم يتحقق بعد، هو أن تستهدف إيران علنًا بنيتها التحتية للطاقة كما فعلت مع جيرانها في الخليج".
وأضاف ثابت: "إذا اختارت إيران ضرب خط أنابيب باكو-جيهان في هذا الوقت، فبإمكانها ذلك بكل تأكيد". وكلما طال أمد الحرب، ازداد الخطر، خصوصا إذا قرر الرئيس دونالد ترامب نشر قوات أميركية على الأرض.
فتح جبهة جديدة ضد أذربيجان؟
في الوقت الراهن، يتجنب كلا الجانبين التصعيد. إن فتح جبهة جديدة ضد أذربيجان، ذات الأغلبية الشيعية وإن كانت علمانية، لا يبدو منطقياً في الوقت الراهن، إذ إن عرقلة التجارة عبر مضيق هرمز قد حققت بالفعل هدف إيران الإستراتيجي المتمثل في الضغط على الولايات المتحدة عبر رفع أسعار النفط.
كما أنها لا ترغب في استعداء جارتها القوية تركيا، التي اتخذت موقفاً محايداً في الصراع حتى الآن، كما صرّح زاور شيرييف، الباحث غير المقيم في مركز كارنيغي روسيا أوراسيا.
رغم ذلك، أشارت الصحيفة في تقريرها إلى مخاطر تمدد الصراع في هذه المنطقة، خصوصا إذا طال أمد الصراع، لافتة إلى احتمالية نشوب صراعات على الحدود الإيرانية الأذرية.
وتطرق تقرير الصحيفة، إلى الأقليات الأذرية التي تعيش في إيران، مع احتمالية تحركهم ضد النظام الإيراني في حال توسع نطاق الحرب الحالية.